كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وإن فعلت في مرض موتها ما يفسخ نكاحها لم يسقط ميراث زوجها وإن خلف زوجات نكاح بعضهن فاسد أقرع بينهن فمن أصابتها القرعة فلا ميراث لها.
__________
مسألة: تقدم أنه إذا وطئ حماته أن امرأته تبين منه وترثه سواء طاوعته أو لا وإن كان زائل العقل حين الوطء لم ترث شيئا لأنه ليس له قصد صحيح فلا يكون فارا وكذا لو وطئ بنت امرأته وهو زائل العقل فإن كان صبيا عاقلا ورثت لأن له قصدا صحيحا وفي القبلة والمباشرة دون الفرج روايتان إحداهما تنشر الحرمة كالوطء و الثانية: لا كالنظر وخرج بعض أصحابنا في النظر إلى الفرج والخلوة لشهوة وجها له ينشر الحرمة والأصح خلافه.
"وإن فعلت في مرض موتها ما يفسخ نكاحها" بأن ترضع زوجها الصغير أو ترتد سقط ميراثها "لم يسقط ميراث زوجها" لأنها أحد الزوجين فلم يسقط فعلها ميراث الآخر كالزوج قال في الفروع والزوج في إرثها إذا قطعت نكاحها منه كفعله وكذا ردة أحدهما ذكره في الانتصار وذكره الشيخ قياس المذهب والأشهر لا وكذا خرج الشيخ في سائر الأقارب.
تنبيه: إذا أعتقت فاختارت نفسها أو كان الزوج عنينا فأجل سنة ولم يصبها حتى مرضت في آخر الحول فاختارت فرقته وفرق بينهما لم يتوارثا ذكره ابن اللبان وذكر القاضي في المعتقة إذا اختارت نفسها في مرضها لم يرثها لأن فسخ النكاح لدفع الضرر لا للفرار
ولو زوج ابنة أخيه صغيرة ففسخت النكاح في مرضها لم يرثها الزوج بغير خلاف علمناه لأن النكاح فاسد من أصله في الصحيح من المذهب وعن أحمد خلافه ولها الخيار لأن الفسخ ليس للفرار فلم يرثها كما لو فسخت المعتقة نكاحها.
"وإن خلف زوجات نكاح بعضهن فاسد" قال في المحرر أو منقطع قطعا يمنع الإرث ولم يعلم عينها "أقرع بينهن" لأنها تزيل الإبهام فشرعت كالعتق "فمن أصابتها القرعة فلا ميراث لها" ذكره أبو بكر والأصحاب لأن القرعة تعينها.