كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وإذا طلق أربع نسوة في مرضه فانقضت عدتهن وتزوج أربعا سواهن فالميراث للزوجات وعنه: أنه بين الثمان.
__________
فرع: لو قبلها في مرضه ثم مات لم ترثه لخروجها من حيز التملك والتمليك ذكره ابن عقيل وغيره ويتوجه خلاف كمن وقع في شبكته صيد بعد موته ذكره في الفروع.
"وإذا طلق أربع نسوة في مرضه فانقضت عدتهن وتزوج أربعا سواهن فالميراث للزوجات وعنه: أنه بين الثمان" جعل ابن المنجا هذا الخلاف مبنيا على أن المطلقة في مرض الموت هل ترث مالم تتزوج والأصح الإرث.
فعلى هذا الصحيح هنا أن الميراث بين الثمان وفيه شيء ونقل أبو الخطاب أن الميراث هل هو للمطلقات أو بين الثمان فيه وجهان:
أحدهما: أنه بين المطلقات لأنهن يرثن ما كن يرثن وكن يرثن جميع الميراث فكذا بعد تزويجه.
والثاني: أنه بين الثمان لأن المطلقات إذا ورثن وقد مضى نكاحهن فلأن ترث الزوجات ونكاحهن باق بطريق الأولى وجملته أن المريض إذا طلق امرأته ثم نكح غيرها ثم مات لم يخل من حالين:
أحدهما: أن يموت في عدة المطلقة فترثاه جميعا في قول الجمهور وفيه وجه أن الميراث كله للمطلقة بناء على أن نكاح المريض غير صحيح لأنها ترث منه ما كانت ترث قبل طلاقها وهو جميع الميراث فكذا بعده ورده في المغني والشرح بأنها إنما ترث ما كانت ترث لو لم يطلقها ولو تزوج ولم يطلقها لم ترث إلا نصف ميراث الزوجات فكذا إذا طلقها فعلى هذا لو تزوج ثلاثا في مرضه فللمطلقة ربع ميراث الزوجات ولكل واحدة منهن ربعه. الثاني: أن يموت بعد انقضاء عدة المطلقة فيكون الميراث كله للزوجات وعنه: للأربع كما لو مات في عدة المطلقة.

الصفحة 229