كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
..........................................................................................................................................
__________
مسألة: إذا كن أربع نسوة فطلق إحداهن في مرضه ثلاثا ثم نكح أخرى في عدة المطلقة أو طلقها ونكح أختها في عدتها ومات في عدتها فالنكاح باطل والميراث بين المطلقة وباقي الزوجات الأوائل فإن مات بعد انقضاء عدتها ففي ميراثها روايتان:
إحداهما: لا ميراث لها فيكون لباقي الزوجات.
والثانية: ترث معهن ولا شيء للمنكوحة فإن تزج الخامسة: بعد انقضاء عدة المطلقة صح نكاحها وهل ترث المطلقة على روايتين ظاهر كلام أحمد عدم الإرث لأنه يلزم منه توريث ثمان نسوة أو أختان أو حرمان الزوجات المنصوص على ميراثهن فعلى هذا يكون الميراث للزوجات دون المطلقة.
والثانية: ترث المطلقة وفيه وجهان أحدهما يكون الميراث بين الخمس والثاني: يكون للمطلقة والمنكوحات الأوائل لأن المريض ممنوع من أن يحرمهن ميراثهن بالطلاق فكذا يمنع من تنقيصهن منه.
ورد المؤلف كلا الوجهين أما أحدهما فرده نص الكتاب على توريث الزوجات فلا يجوز مخالفته وأما الآخر فلأن الله تعالى لم يبح نكاحهن أكثر من أربع ولا الجمع بين الأختين فلا يجوز أن يجتمعن في ميراثه بالزوجية وعلى هذا لو طلق أربعا في مرضه وانقضت عدتهن ونكح أربعا سواهن ثم مات في مرضه فعلى المختار ترثه المنكوحات خاصة وعلى الثاني فيه وجهان أحدهما أنه بين الثمان والثاني: أنه للمطلقات وإن صح من مرضه ثم تزوج أربعا في صحته ثم مات فالميراث لهن في قول الجماعة ولا شيء للمطلقات.
فرع: إذا ادعت عليه زوجته طلاقا يقطع الميراث فأنكر لم ترثه إن مات إذا كانت مقيمة على قولها ذكره في المحرر والفروع.