كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

باب الإقرار بمشارك في الميراث
إذا أقر الورثة كلهم بوارث للميت فصدقهم أوكان صغيرا ثبت نسبه وإرثه سواء كانوا جماعة أو واحدا وسواء كان المقر به يحجب المقر أو لا يحجبه كأخ يقر بابن للميت
__________
باب الإقرار بمشارك في الميراث
"إذا أقر الورثة كلهم" ولو مع أهلية الشهادة ولو أنه واحد ذكرا كان أو أنثى "بوارث للميت فصدقهم أو كان صغيرا" أو مجنونا وسواء كان من حرة أو أمة نقله الجماعة ثبت نسبه وإرثه لأنه عليه السلام قبل قول عبد بن زمعة لما ادعى نسب وليدة أبيه وقال هذا أخي ولد على فراش أبي فأثبت نسبه منه ولأن الوارث يقوم مقام مورثه في ميراثه وديونه وسائر حقوقه فكذا في النسب وإذا ثبت النسب ثبت الإرث واشترط في البالغ العاقل التصديق لأن الإقرار بالنسب إقرار فاشترط تصديق المقر له كالإقرار بالمال وفي الصغير يكتفى بصغره لعدم اعتبار قوله فقبل الإقرار بنفسه وإن لم يصدقه كالمال وظاهره: أنه يثبت بالنسب ولو مع وجود منكر لا يرث لمانع رق ونحوه إن كان مجهول النسب وإلا فلا والإرث إن لم يكن به مانع.
"سواء كانوا" أي: المقرين "جماعة أو واحدا" لأنهم سواء في الإقرار بالمال فكذا في الإقرار بغيره "وسواء كان المقر به يحجب المقر أو لا يحجبه كأخ يقر بابن للميت أو ابن ابن يقر بابن للميت" فإنه يثبت نسبه وإرثه لبعض المقر هذا هو المذهب وقاله شريح لأنه ثابت النسب لم يوجد في حقه مانع من الإرث فدخل في عموم النص والعبرة بكونه وارثا حالة الإقرار.
وقيل: لا يرث مسقط اختاره أبو إسحاق وذكره الأزجي عن الأصحاب سوى القاضي وأنه الصحيح لأن توريثه يفضي إلى إسقاط توريثه فسقط لأنه لو ورث لخرج المقر عن كونه وارثا فيبطل إقراره فعليه نصيبه بيد المقر وقيل:

الصفحة 231