كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وإن أقر بعضهم لم يثبت نسبه إلا أن يشهد منهم عدلان أنه ولد على فراشه أو أن الميت أقر به،
__________
ببيت المال فإن بلغ الصغير وعقل المجنون فصدقا المقر يثبت إرثهما من المقر وعلى الأول يعتبر إقرار الزوج والمولى المعتق إذا كانا من الورثة ولو كانت بنتا صح لإرثها بالفرض والرد.
فرع: إذا أقر أحد الزوجين بابن للآخر من غيره فصدقه نائب الإمام ثبت نسبه وفيه احتمال ذكره الأزجي لأن الإمام ليس له منصب الورثة قال وهو مبني على أنه هل له استيفاء قود لا وارث له وإذا لم يثبت أخذ نصف ما بيد المقر
"وإن أقر بعضهم" لوارث مشارك لهم في الميراث لم يثبت نسبه بالإجماع ذكره في الشرح لأن النسب لا يتبعض فلا يمكن إثباته في حق المقر دون المنكر ولا إثباته في حقهما لأن الآخر منكر فلا يقبل إقرار غيره عليه ولم توجد شهادة يثبت بها النسب ولو كان المقر عدلين لأنه إقرار من بعض الورثة وعنه: إن أقر اثنان منهم على أبيهما بدين أو نسب ثبت في حق غيرهم إعطاء له حكم شهادة وإقرار وفي اعتبار العدالة منهما روايتان.
"إلا أن يشهد منهم" أو من غيرهم "عدلان أنه ولد على فراشه" أو ولده "أو أن الميت أقر به" ثبت نسبه من المقرين الوارثين ويشاركهم في الإرث لأنها بينة عادلة فثبت النسب بها كالأجانب ولأنهما لو شهدا على غير مورثهما لقبل فكذا إذا شهدا عليه وقيل: لا جزم به الأزجي وغيره فلو كان المقر به أخا ومات المقر عن ابن عم ورثوه وعلى الأول يرثه الأخ وهل يثبت نسبه من ولد المقر المنكر له تبعا فتثبت العمومة فيه وجهان.
وفي الانتصار خلاف مع كونه أكبر سنا من أبي المقر أو معروف النسب ولو مات المقر وخلفه المنكر فإرثه بينهما فلو خلفه فقط ورثه وذكر جماعة إقراره كوصية فيأخذ المال في وجه وثلثه في آخر وقيل: لبيت المال.