كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وإذا قال رجل مات أبي وأنت أخي فقال هو أبي ولست بأخي لم يقبل إنكاره وإن قال مات أبوك وأنا أخوك لست أخي فالمال كله للمقربه وإن قال ماتت زوجتي وأنت أخوها قال لست بزوجها فهل يقبل إنكاره على وجهين.
__________
في أربعة في تسعة بستة وثلاثين يجتمع لها أربعة وستون ولا فرق بين تصادقهما وتجاحدهما لأنه لا فضل في يد أحدهما عن ميراثه.
"وإذا قال رجل مات أبي وأنت أخي" أو مات أبونا ونحن ابناه "فقال: هو أبي ولست بأخي لم يقبل إنكاره" لأنه نسب الميت إليه بأنه أبوه وأقر بمشاركة المقر في ميراثه بطريق الأخوة فلما أنكر أخوته لم يثبت إقراره به وبقيت دعواه أنه أبوه دونه غير مقبولة كما لو ادعى ذلك قبل الإقرار وحينئذ فالمال بينهما وقيل: للمقر وقيل: للمقر به.
"وإن قال مات أبوك وأنا أخوك قال: لست أخي فالمال كله للمقر به" لأنه صدر الإقرار بأنه أبوه وذلك يوجب كون الميراث له ثم ادعى مشاركته بعد ثبوت الأبوة للأول فإذا أنكر أخوته لم تقبل دعوى هذا المقر "وإن قال" ماتت زوجتي وأنت أخوها قال" لست بزوجها فهل يقبل إنكاره؟ على وجهين" كذا في المحرر.
أصحهما أنه يقبل إنكار الأخ لأن النكاح يفتقر إلى إقامة البينة عليه.
والثاني: لا يقبل لما سبق والمال بينهما قال في الشرح وهذه المسألة تشبه الأولى من حيث أنه نسب الميت إليه بالزوجية في ابتداء إقراره كما نسب الأبوة في قوله مات أبي ويفارقها في أن الزوجية من شرطها الإشهاد ويستحب الإعلان بها واشتهارها فلا يكاد يخفى بخلاف النسب فإنه إنما يشهد عليه بالاستفاضة غالبا.