كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
بمباشرة أو سبب صغيرا كان القاتل أو كبيرا وما لا يضمن بشيء من هذا كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه وقتل العادل الباغي أو الباغي للعادل فلا يمنع منه وعنه: لا يرث الباغي العادل ولا العادل الباغي،
__________
"بمباشرة" كان الخطأ كمن رمى صيدا فأصاب مورثه "أو سبب" كمن حفر بئرا عدوانا فسقط فيها مورثه "صغيرا كان القاتل أو كبيرا" لأنه قاتل فتشمله الأدلة وظاهره: لا فرق بين الأب وغيره وسواء قصد مصلحته كضرب الأب والزوج للتأديب وكسقيه الدواء وربط جرحه والمعالجة إذا مات به.
وفي الفروع ولو شربت دواء فأسقطت جنينها لم ترث من الغرة شيئا نص عليه وقيل: من أدب ولده فمات لم يرثه وأنه إن سقاه دواء أو فصده أو بط سلعته لحاجة فوجهان وإن في الحافر احتمالين ومثله نصب سكين ووضع حجر ورش ماء وإخراج جناح انتهى.
وقاله في الرعاية أيضا وجزم في الحاشية بأنه إذا أدب ولده فمات يمنع الإرث وظاهر الشرح إذا لم يقصد مصلحته.
"وما لا يضمن بشيء من هذا كالقتل قصاصا أو حدا" كمن قتله الإمام بالرجم أو بالمحاربة وكذا إن شهد على مورثه بما يوجب الحد أو القصاص نقل محمد بن الحكم في أربعة شهود شهدوا على أختهم بالزنى فرجمت فرجمها مع الناس يرثونها لأنهم غير قتلة ويتوجه في تزكية شهود كذلك.
"أو دفعا عن نفسه" لأنه فعل فعلا مأذونا فيه فلم يمنع الميراث كما لو أطعمه وسقاه فأفضى إلى تلفه "وقتل العادل الباغي أو الباغي للعادل فلا يمنع" صححه في الهداية والمحرر وجزم به في الوجيز لأن المنع من العدوان حسما لمادته ونفيا للقتل المحرم فلو منع هنا لكان مانعا من استيفاء الواجب أو الحق المباح استيفاؤه.
"وعنه: لا يرث الباغي العادل ولا العادل الباغي" لعموم الأدلة وهاتان روايتان لكن الأولى: لا يرث الباغي العادل جزم بها القاضي في الجامع