كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

فيخرج منه أن كل قاتل لا يرث.
__________
الصغير والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والمغني والتبصرة والترغيب لأن الباغي آثم ظالم فناسب أن لا يرث مع دخوله في عموم الأدلة وهذا بخلاف العادل لأنه مأذون في الفعل مثاب عليه وذلك لا يناسب نفي الإرث.
واختار المؤلف وجمع إن جرحه العادل ليصير غير ممتنع ورثه لا إن تعمد قتله ابتداء قال في الفروع وهو متجه ولأن العادل إذا منع من الإرث مع الإدن جاز أن يمنع منه كل قاتل لأن أعلى مراتبه أن يكون مأذونا له فيه.
"فيخرج منه أن كل قاتل لا يرث" بحال في رواية هي ظاهر الخرقي وعموم الأدلة يشهد لها وهذا مبني على سد الذريعة والأول أولى لأنه إنما حرم الميراث في محل الوفاق لئلا يفضي إلى اتخاذ القتل المحرم وسيلة وفي مسألتنا حرمان الميراث يمنع إقامة الحدود واستيفاء الحقوق المشروعة ولا يفضي إلى اتخاذ قتل محرم فهو ضد ما ثبت في الأصل.
مسألة : أربعة إخوة قتل أكبرهم الثاني ثم قتل الثالث الأصغر سقط القصاص عن الأكبر لأن ميراث الثاني صار للثالث والأصغر نصفين فلما قتل الثالث الأصغر لم يرثه دونه الأكبر فرجع اليه نصف دم نفسه وميراث الأصغر جميعه فيسقط عنه القصاص لميراثه بعض دم نفسه وله القصاص من الثالث ويرثه في ظاهر المذهب فإن اقتص منه ورثه وورث إخوته الثلاثة والله أعلم بالصواب.
باب ميراث المعتق بعضه
__________
باب ميراث المعتق بعضه
ذكر في هذا الباب المانع من الإرث وهو الرق مع ما تقدم من اختلاف الدين والقتل المضمون ومن يرث بعضه.

الصفحة 245