كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

لا يرث العبد ولا يورث سواء كان قنا أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد،
__________
"لا يرث العبد" نص عليه قال في المغني لا نعلم فيه خلافا إلا ما روي عن ابن مسعود في رجل مات وترك أبا مملوكا يشتري من ماله ويعتق ثم يرث وقاله الحسن وعن أحمد يرث عند عدم وارث ذكره في المذهب وأبو البقاء في الناهض والأول قول الجمهور ولأن فيه نقصا يمنع كونه موروثا فمنع كونه وارثا كالمرتد ويفارق الوصية فإنها تصح وتكون لمولاه وقياسهم بالحمل ينتقض بمختلفي الدين.
"ولا يورث" إجماعا لأنه لا مال له فيورث عنه ولأنه لا يملك وإن قيل به فملكه ناقص غير مستقر ينتقل إلى سيده بزوال ملكه فيه يدل عليه قوله عليه السلام: "من باع عبدا وله مال..." إلى آخره إذ السيد أحق بمنافعه وأكسابه فكذا بعد مماته.
"سواء كان قنا" قال ابن سيده وغيره هو وأبوه مملوكان وفي اصطلاح الفقهاء هو الرقيق الكامل الذي لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته قال الجوهري ويستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث وربما قالوا عبيدا قنان ويجمع على أقنة.
"أو مدبرا" لأن فيه جميع أحكام العبودية بدليل أنه عليه السلام باعه "أو مكاتبا" لأنه عبد ما بقي عليه درهم وهذا ظاهر فيما إذا لم يملك قدر ما عليه و قال القاضي وأبو الخطاب: إذا أدى ثلاثة أرباع كتابته وعجز عن الربع عتق لأنه يجب إيتاؤه ذلك وفي رواية أخرى أنه إذا ملك ما يؤدي صار حرا يرث ويورث فإذا مات له من يرثه ورث وإن مات فلسيده بقية كتابته والباقي لورثته لأثر سيأتي.
"أو أم ولد" لأنها رقيقة يجري فيها جميع أحكام الرق إلا ما استثني.
فرع : المعلق عتقه بصفة إذا لم توجد كذلك.

الصفحة 246