كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وإن شئت نزلتهم أحوالا كتنزيل الخناثى وإذا كان عصبتان نصف كل واحد منهما حر كالأخوين فهل تكمل الحرية فيهما يحتمل وجهين.
__________
رجل ذكر "وإن شئت نزلتهم أحوالا كتنزيل الخناثى" فنقول: إن كانتا حرتين فالمسألة من ستة للبنت ثلاثة وللأم سهم والباقي للأب وإن كانا رقيقين فالمال للأب وإن كانت البنت وحدها حرة فلها النصف والباقي للأب فهي من اثنين وإن كانت الأم وحدها حرة فلها الثلث فهي من ثلاثة وكلها تدخل في الستة فتضربها في الأحوال الأربعة تكن أربعة وعشرين للبنت ستة وهي الربع لأن لها النصف في حالين وللأم ثلاثة لأن لها السدس في حال والثلث في حال والباقي للأب لأن المال له في حال والثلث في حال والنصف في حال والثلثان في حال صار ذلك خمسة عشر وترجع بالاختصار إلى ثمانية.
"وإذا كان عصبتان" لا يحجب أحدهما الآخر "نصف كل واحد منهما حر كالأخوين فهل تكمل الحرية فيهما؟ يحتمل وجهين" أصحهما تكمل قاله في المستوعب وهو قياس قول علي قاله الخبري فتضم الحرية من أحدهما إلى ما في الآخر منهما فإن كمل منهما واحد ورثا جميعا ميراث ابن حر لأن نصفي شيء شيء كامل ثم يقسم ما ورثاه بينهما على قدر ما في كل واحد منهما ففي مسألة الكتاب يكمل.
وكذا إذا كان ثلثا أحدهم حرا وثلث الآخر كذلك فيقسم حينئذ ما ورثاه بينهما أثلاثا فإن نقص ما فيهما من الحرية عن جزء كامل ورثا بقدر ما فيهما وإن زاد على جزء واحد وكان الجزءان فيهما سواء قسم ما ورثاه بينهما بالسوية وإن اختلفا أعطى كل واحد منهما بقدر ما فيه.
والثاني: لا تكمل وهو أشهر لأنها لو كملت لم يظهر للرق فائدة وكانا في ميراثهما كالحرية.
وعليه فيه وجهان: أحدهما لكل واحد نصف ماله في حال حريتهما،