كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

..........................................................................................
__________
المال لأنهما لو كانا حرين لكان لكل منهما النصف ولو كانا رقيقين لم يكن لهما شيء ولوكان الأكبر حرا لكان المال له وبالعكس ولكل واحد منهما في الأحوال الأربعة مال ونصف فله ربع ذلك وهو ثلاثة أثمان فإن كان معهما ابن آخر ثلثه حر فعلى الوجه الأول يقسم المال بينهم على ثمانية كما تقسم مسألة: المباهلة وعلى الثاني يقسم النصف بينهم على ثمانية وفي وجه يقسم الثلث بينهم أثلاثا ثم يقسم السدس بين صاحبي النصفين نصفين.
باب الولاء
كل من أعتق عبدا،
__________
باب الولاء
أي باب ميراث الولاء لأن الولاء لا يورث وإنما يورث به فهو من إضافة الشيء إلى سببه لأن سبب الميراث هنا الولاء ولا شك أنه من جملة الأسباب التي يتوارث بها والولاء بفتح الواو ممدود وهو ثبوت حكم شرعي بالعتق أو تعاطي سببه ومعناه أنه إذا أعتق رقيقا على أي: جهة صار له عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة من النسب كالميراث وولاية النكاح والعقل.
والأصل فيه قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} الآية يعني الأدعياء مع قوله عليه السلام: "الولاء لمن أعتق" متفق عليه. وإنما تأخر الولاء عن النسب لقوله عليه السلام في حديث عبد الله بن أبي أوفى: "الولاء لحمة كلحمة النسب" رواه الخلال ورواه الشافعي وابن حبان من حديث ابن عمر مرفوعا وفيه لا يباع ولا يوهب شبهه بالنسب والمشبه دون المشبه به وأيضا فإن النسب أقوى منه لأنه تتعلق به المحرمية ووجوب النفقة وترد الشهادة ونحوها بخلاف الولاء.
"كل من أعتق عبدا" وفي الفروع: رقيقا وهي أولى وسواء أعتقه كله أو

الصفحة 250