كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
ثم يرث به عصبته من بعده الأقرب فالأقرب وعنه: في المكاتب إذا أدى إلى الورثة أن ولاءه لهم وإن أدى إليهما فولاؤه بينهما ومن كان أحد أبويه حر الأصل ولم يمسه رق فلا ولاء عليه.
__________
"ثم يرث به عصبته من بعده" سواء كان ابنا أو أخا أو أبا أو غيره من العصبات ولا فرق بين كون المعتق ذكرا أو أنثى " الأقرب فالأقرب" لما روى أحمد عن سعيد بن المسيب مرفوعا أنه قال المولى أخ في الدين ومولى نعمة يرثه أولى الناس بالمعتق ولأنه حق من حقوقه فوجب أن يرث به أقرب عصباته كالنسب فإن لم تكن له عصبة فلمولاه.
"وعنه: في المكاتب إذا أدى إلى الورثة أن ولاءه لهم" لأنه انتقل إليهم أشبه ما لو اشتروه "وإن أدى إليهما فولاؤه بينهما" أي: بين السيد والورثة لأن العتق يتبع الأداء وفي التبصرة وجه أنه للورثة وفي المبهج إن أعتق كل الورثة المكاتب نفذ والولاء للرجال وفي النساء روايتان.
"ومن كان أحد أبويه حر الأصل ولم يمسه رق فلا ولاء عليه" أي: إذا كان أحد الزوجين حر الأصل فلا ولاء على ولدها سواء كان الآخر عربيا أو مولى لأن الأم إن كانت حرة الأصل فالولد يتبعها فيما إذا كان الأب رقيقا في انتفاء الرق والولاء فلأن يتبعها في نفي الولاء أولى وإن كان الأب حر الأصل فالولد يتبعه فيما إذا كان عليه ولاء بحيث يصير الولاء عليه لمولى أبيه فلأن يتبعه في سقوط الولاء عنه أولى.
وعلى هذا لا فرق بين أن يكون مسلما أو ذميا معلوم النسب أو مجهوله قال الأصحاب هذا هو الأشبه بمذهب أحمد ونصره في الشرح و قال القاضي: إن كان مجهول النسب ثبت الولاء على ولده لمولى الأم إن كانت مولاة وعلله الخبري بأن مقتضى ثبوته لمولى الأم موجود وإنما امتنع في محل الوفاق لحرية الأب فإذا لم تكن معلومة فقد وقع الشك في المانع فيبقى على الأصل