كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
أو في زكاته أو نذره أو كفارته ففيه روايتان إحداهما له عليه الولاء و الثانية: لا ولاء عليه وما رجع في ميراثه رد في مثله يشتري به رقابا يعتقهم ومن أعتق عبده عن ميت أو حي بلا أمره فولاؤه للمعتق،
__________
السائبة هو للذي أعتقه.
"أو في زكاته أو نذره أو كفارته ففيه روايتان إحداهما له عليه الولاء" للعموم ولأن عائشة اشترت بريرة بشرط العتق وهو يوجب العتق ولم يمنع ذلك ثبوت الولاء لها "والثانية: لا ولاء عليه" لأنه أعتقه في الزكاة من غير ماله فلم يكن له عليه الولاء كما لو دفعها إلى الساعي فاشترى بها وأعتق وكما لو دفع إلى المكاتب مالا فأداه في كتابته وفارق الذي اشترط عليه العتق فإنه أعتقه من ماله والعتق في الكفارة والنذر واجب عليه أشبه العتق في الزكاة.
"وما رجع من ميراثه رد في مثله يشتري به رقابا يعتقهم" هذا هو المعروف في السائبة لما روي عن ابن عمر ونظرا إلى أنه جعله محضا لله فيختص بهذه الجهة وهل ولاية الإعتاق للإمام لأنه النائب عن الله وهو أظهر أو للسيد لأنه المعتق فيه روايتان وقال أحمد في الذي يعتق من زكاته إن ورث منه شيئا جعله في مثله وهو قول الحسن وإسحاق.
قال في الشرح: وعلى قياس ذلك العتق في الكفارة والنذر لأنه واجب عليه وعنه: في السائبة والمعتق في الواجب لا ولاء عليه بل ماله لبيت المال لأنه لا وارث له فعلى الأول إذا خلف السائبة ذا فرض لا يستغرق ماله أخذ فرضه واشترى بباقيه رقابا يعتقهم ولا يرد على أهل الفرض فلو ترك بنتا ومعتقا فللبنت النصف والباقي يصرف في العتق إذ جهة العتق هي المستحقة للولاء على القول بأن الولاء للسيد والمال بينهما نصفان وعلى الآخر الجميع للبنت بالفرض والرد إذ الرد مقدم على بيت المال.
"ومن أعتق عبده عن ميت أو حي بلا أمره فولاؤه للمعتق" للخبر ولأنه أعتقه بغير إذن الآخر فكان ولاؤه للمعتق كما لو لم ينوه لكن ذكر في