كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وإن أعتقه عنه بأمره فولاؤه للمعتق عنه وإذا قال أعتق عبدك عني وعلي ثمنه ففعل فالثمن عليه والولاء للمعتق عنه.
__________
المحرر والفروع والوجيز تبعا للقاضي أنه إذا أعتق عن ميت في واجب عليه أن العتق يقع عن الميت لمكان الحاجة إلى ذلك وهو الاحتياج إلى براءة الذمة.
قال الشيخ تقي الدين: بناء على أن الكفارة ونحوها من شرطها الدخول في ملك المكفر عنه وحينئذ يصح العتق وقيل: لا يصح إلا بوصية قال في الترغيب بناء على قولنا الولاء للمعتق عنه.
وإن تبرع بعتقه عنه ولا تركة فهل يجزئه كإطعام وكسوة أم لا جزم به في الترغيب لأن مقصوده الولاء ولا يمكن إثباته بدون المعتق عنه فيه وجهان وإن تبرع عنه أجنبي فأوجه ثالثها يجزئه في إطعام وكسوة.
"وإن أعتقه عنه بأمره" صح لأنه نائب عنه فكان.
"فولاؤه للمعتق عنه" في قول أكثرهم كما لو باشره ولما ذكره حالات نبه عليها بقوله: "وإذا قال أعتق عبدك عني وعلي ثمنه" ففعل قبل فراقه أو بعده "فالثمن عليه والولاء للمعتق عنه" لا نعلم فيه خلافا قاله في المغني لأنه أعتقه عنه بشرط العوض فيقدر ابتياعه منه ثم توكيله في عتقه ليصح أشبه ما لو ابتاعه منه ثم وكله في عتقه وكإطعامه طعامه عنه والكسوة وذكر ابن أبي موسى لا يجزئه حتى يملكه إياه فيعتقه هو ونقله مهنا وعلى الأول يجزئه عن واجب ما لم يكن قريبه ويلزمه عوضه بالتزامه وعنه: يلزمه ما لم ينفه وعنه: العتق والولاء للمسؤول لا للسائل إلا حيث التزم العوض وفي الترغيب لو قال أعتقه عن كفارتي ولك علي مائة فأعتقه عتق ولم يجزئه وتلزمه المائة والولاء له قال ابن عقيل ثم قال أعتقه عني بهذا الخمر والخنزير ملكه وعتق كالهبة والملك يقف على القبض في هبة بلفظها لا بلفظ العتق بدليل أعتق عبدك عني ينتقل الملك قبل إعتاقه ويجوز جعله قابضا من طريق الحكم كقوله بعتك أو وهبتك هذا فقال المشتري:

الصفحة 256