كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

فصل
ولا يرث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن وعنه: في بنت المعتق خاصة: ترث.
__________
فصل
"ولا يرث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن" وأولادهما ومن جروا ولاءه "أو كاتبن أو كاتب من كاتبن" هذا ظاهر كلام أحمد واختاره الأكثر وروي عن عمر وعثمان وعلي وغيرهم ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان كالإجماع وسنده ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا قال: "ميراث الولاء للكبر من الذكور ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن أو أعتق من أعتقن" . ولأن الولاء مشبه بالنسب والمولى المعتق من المولى المنعم بمنزلة أخيه أو عمه فولده من العتيق بمنزلة ولد أخيه أو عمه ولا يرث منهم إلا الذكور خاصة ويستثنى منه إلا عتيق ابن ملاعنة فإن الملاعنة ترثه على المنصوص إن عدم الابن و قلنا: هي العصبة وإلا عصبتها.
"وعنه: في بنت المعتق خاصة: ترث" نقلها أبو طالب ووهمه أبو بكر في حكايتها عنه واختارها القاضي وأصحابه وإليها ميل المجد في المنتقى واحتج الإمام أحمد بما روى ابن عباس أن مولى لحمزة توفي وترك ابنته وابنة حمزة فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف وابنة حمزة النصف ورواه الدارقطني.
وقد روى إبراهيم النخعي ويحيى بن آدم وإسحاق أن المولى كان لحمزة واعترض عليه بأن المولى كان لابنة حمزة قاله أحمد في رواية ابن القاسم وسأله هل كان المولى لحمزة أو لابنته فقال: لابنته فقد نص على أن ابنة حمزة ورثت بولاء نفسها لأنها هي المعتقة وصححه في الكافي والشرح ويرشحه ما روى ابن ماجه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن بنت حمزة وهي أخت ابن

الصفحة 259