كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وإن أعتق الجد لم يجرّولاءهم في أصح الروايتين،
__________
انقرضوا عاد الولاء إلى بيت المال ولم يعد إلى موالي الأم بحال في قول أكثرهم وعن ابن عباس خلافه والأول أصح لأن الولاء يجري مجرى الانتساب ولو انقرض الأب وآباؤه لم يعد النسب إلى الأم فكذا الولاء فعليه لو ولدت بعد عتق الأب كان ولاء ولدها لموالي أبيه بغير خلاف فإن نفاه باللعان عاد ولاؤه لموالي الأم فإن عاد فاستلحقه عاد الولاء إلى موالي الأب.
فرع : حكم المكاتب يتزوج في كتابته فيولد له ثم يعتق حكم القن في جر الولاء وكذا المدبر والمعلق عتقه بصفة لأنهم عبيد.
أصل : اعلم أنه لا ينجر الولاء إلا بشروط ثلاثة:
أحدها : أن يكون الأب عبدا حين الولادة فإن كان حرا وزوجته مولاة فإن كان حر الأصل فلا ولاء على ولده بحال وإن كان مولى ثبت الولاء على ولده لمواليه أبدا ولا جر فيه.
الثاني : أن تكون الأم مولاة فإن لم تكن كذلك فإن كانت حرة الأصل فلا ولاء على ولدها بحال وهم أحرار بحريتها وإن كانت أمة فولدها رقيق لسيدها فإن أعتقهم فولاؤهم له مطلقا لا ينجر عنه بحال.
الثالث : أن يعتق العبد سيده فإن مات على الرق لم ينجر الولاء بحال فإن اختلف سيد العبد ومولى الأم في العبد بعد موته فقال سيده مات حرا بعد جر الولاء وأنكر ذلك مولى الأم قبل قوله لأن الأصل بقاء الرق ذكره أبو بكر.
"وإن أعتق الجد" قبله "لم يجر ولاءهم في أصح الروايتين" قال أحمد: الجد لا يجر الولاء ليس هو كالأب ولأن الأصل بقاء الولاء لمستحقه وإنما خولف هذا الأصل للاتفاق على أنه ينجر بعتق الأب والجد لا يساويه بدليل أنه لو أعتق الأب بعد الجد جره عن مولى الجد إليه ولأنه لو أسلم الجد لم يتبعه ولد ولده ولأن الجد يدلي بغيره ولا يستقر الولاء عليه فلم يجر الولاء كالأخ.

الصفحة 266