كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
والمستحب عتق من له كسب فأما من لا قوة له ولا كسب فلا يستحب عتقه ولا كتابته ويحصل العتق بالقول والملك فأما القول فصريحه لفظ العتق والحرية كيف صرفا،
__________
قال الشيخ تقي الدين: وتزويجه بها ويصح ممن تصح وصيته وعنه: وهبته.
"والمستحب عتق من له كسب" فيستغني به أي: يجر ما ينفق عليه فلا يبقى عيلة ولا محتاجا "فأما من لا قوة له ولا كسب فلايستحب عتقه ولا كتابته" هذا رواية وهو المذهب لأنه يتضرر بفوات نفقته الواجبة له وصار كلا على الناس وعنه: يستحب.
قال ابن حمدان: ويحمل بوجوب نفقته عليه وعنه: يكره كتابته وعنه: الأنثى لخوف محرم كقطع طريق أو جارية يخاف عليها الزنى والفساد فإن ظن إفضاؤه إليه حرم ويصح عتقه ذكره في المغني والشرح.
قال في الفروع: ويتوجه كمن باع واشترى بقصد الحرام.
"ويحصل العتق بالقول" فلو قال أنت حر في هذا الزمان أو المكان عتق مطلقا "والملك" وسيأتي قال في الكافي والاستيلاد ولا يحصل بالنية المجردة في ظاهر كلامه لأنه إزالة ملك فكان كالطلاق.
" فاما القول فصريحه لفظ العتق والحرية" لأنه إزالة ملك فانقسم إلى صريح وكناية كالطلاق ولأنهما لفظان وردا في الكتاب والسنة فوجب اعتبارهما "كيف صرفا" وكذا في المحرر والوجيز والمراد به غير مضارع لأنه وعد وأمر لأنه لا يصلح للإنشاء ولا هو خبر فيؤاخذ به.
وعنه: يعتبر مع ذلك نية وقوعه كالكناية فلو قال لامرأة لا يعرفها تنحي يا حرة فإذا هي أمته عتقت وعنه: لا قال السامري وأصل ذلك الروايتان في اعتبار النية في صريح العتق وفي المغني والشرح والفروع إن الرجل إذا قال عبدي حر يريد عفته وكرم خلقه أنه لا يعتق في ظاهر المذهب.
ونقل حنبل سئل أبو عبد الله عن رجل قال لعبده أنت حر وهو يعاتبه.