كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وكناية خليتك والحق بأهلك واذهب حيث شئت ونحوها وفي قوله لا سبيل لي عليك ولا سلطان ولا ملك لي عليك ولا رق لي عليك وفككت رقبتك وأنت مولاي وأنت لله وأنت سائبة روايتان إحداهما أنه صريح و الأخرى كناية وفي قوله لأمته أنت طالق أو أنت حرام روايتان إحداهما أنه كناية.
__________
قال: إذا كان لا يريد أن يعتق رجوت أن لا يعتق وأنا أهاب المسألة لأنه نوى بكلامه ما يحتمله فانصرف إليه وإن طلب استحلافه حلف وظاهر كلامهم أنه يعتق ولو كان هازلا لا من نائم ونحوه.
"وكنايته: خليتك والحق بأهلك واذهب حيث شئت ونحوها" كقوله: أطلقتك وحبلك على غاربك فهذا إن نوى به العتق عتق وإلا فلا لأنه يحتمل غيره فلم يرد به كتاب ولا سنة ولا عرف استعمال وفي التبصرة أو دلالة حال لأن فيه معنى الإزالة فجاز أن يكنى به عن العتق كالطلاق.
"وفي قوله: لا سبيل لي عليك ولا سلطان ولا ملك" ولا خدمة " لي عليك ولا رق لي عليك وفككت رقبتك وأنت مولاي وأنت لله وأنت سائبة روايتان" كذا في الكافي والمحرر والفروع.
"إحداهما: أنه صريح" جزم به في الوجيز لأنه يتضمن العتق وقد ورد في قوله تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} يعني العتق فكانت صريحة كالعتق "والأخرى كناية" صححها السامري وهي الأشهر لأنه يحتمل غير العتق وقد ذكر القاضي وأبو الخطاب الروايتين في قوله لا سلطان لي عليك ولا سبيل لي عليك قال المؤلف والصحيح أنهما كناية وظاهر الواضح وهبتك لله صريح وسوى القاضي بينهما وبين أنت لله وفي الموجز هي ورفعت يدي عنك إلى الله كناية.
"وفي قوله لأمته أنت طالق أو أنت حرام" ليس بصريح اتفاقا وفيه "روايتان إحداهما: أنه كناية" جزم بها في الوجيز وصححها في الشرح

الصفحة 273