كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وإن ملك ولده من الزنا لم يعتق في ظاهر كلامه ويحتمل أن يعتق وإن ملك سهما ممن يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق عليه كله وعليه قيمة نصيب شريكه.
__________
وذكر أبو يعلى الصغير أنه آكد من التعليق فلو علق عتق عبده على ملكه عتق بملكه لا بتعليقه ورجح ابن عقيل لا عتق بملك وعنه: إن ملكه بإرث لم يعتق وفي إجباره على عتقه روايتان وعنه: لا يعتق حمل حتى يولد في ملكه حيا فلو زوج ابنه بأمته فولدت بعد موت جده فهل هو موروث عنه أو حر فيه الروايتان.
فرع : علم مما سبق أنه لا يعتق بشراء رحم غير محرم ولا محرم برضاع أو مصاهرة نقله الجماعة وقال على: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" فالرضاعة ليست برحم وقال الزهري مضت السنة بأن يباع وكره أحمد بيع أخيه لرضاع روي عن ابن مسعود.
"وإن ملك ولده من الزنى لم يعتق في ظاهر كلامه" المذهب أن أحكام الولد غير ثابتة فيه وهي الميراث وعدم الحجب والمحرمية ووجوب الإنفاق وثبوت الولاية عليه ومثله لو ملك أباه من زنى ذكره في التبصرة.
"ويحتمل أن يعتق" لأنه جزؤه حقيقة وقد ثبت فيه حكم تحريم التزويج بدليل أنه لو ملك ولده المخالف له في الدين عتق عليه مع انتفاء هذه الأحكام لكن قال أبو الخطاب قياس المذهب في تحريم نكاح بنته من الزنى أن يعتق عليه.
"وإن ملك سهما ممن يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق عليه كليا" سواء ملكه بعوض أو بغيره كالهبة والاغتنام والوصية باختياره أو بغيره كالميراث لأن كل ما يعتق به الكل يعتق به البعض كالإعتاق بالقول.
" وإن كان معسرا لم يعتق عليه إلا ما ملك" لأنه لو أعتقه لم يعتق واستقر ذلك الجزء فيه وإن كان موسرا وكان الملك باختياره سرى إلى باقيه ويعتق عليه كله "وعليه قيمة نصيب شريكه" في قول أكثرهم لأنه فوته عليه وقال: قوم لا يعتق عليه إلا ما ملك سواء ملكه بشراء أو غيره لأنه لم يعتقه وإنما عتق عليه بغير

الصفحة 276