كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وإن أعتق شركا له في عبد وهو موسر بقيمة باقيه عتق كله،
__________
مسائل
الأولى : إذا حفر بئرا عدوانا أو نصب سكينا فتلف عبده أو بعضه أو داواه وهو غير صادق أو حده وزاد سوطا أو ضربها على غسل من حيض ليطأها فهل تعتق على وجهين.
الثانية : إذا قال لحر اشترني من سيدي بهذا المال وأعتقني ففعل عتق وعلى المشتري لسيده مثل ثمنه المسمى وله ولاؤه وإن اشتراه بعين المال بطل العتق والشراء على المذهب.
الثالثة : إذا قال لأمتيه إحداكما حرة ولم ينو حرم وطؤهما معا بدون قرعة فإن وطىء إحداهمالم تعتق الأخرى كما لو عينها ثم نسيها على المذهب.
الرابعة : إذا قال: لأمته إن صليت مكشوفة الرأس فأنت حرة قبله فصلت كذلك عتقت وقيل: لا جزم به أبو المعالي لبطلان الصفة بتقديم المشروط وإن قال: إن أقررت بك لزيد فأنت حرة قبله فأقر له به صح إقراره فقط وإن قال إن أقررت بك له فأنت حرة ساعة إقراري لم يصحا.
الخامسة : إذا قال: عبدي حر أو أمتي ولم ينو البعض عتق الكل وقيل: أحدهم بقرعة وفي المغني إذا قال: امرأتي طالق وأمتي حرة ولم ينو شيئا فقال أبو الخطاب: تطلق الكل ويعتقن لأن الواحد المضاف يعم كقوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} الآية [إبراهيم:34] روي ذلك عن ابن عباس وقال جماعة يقع على واحدة مبهمة كما لو قال: إحداكن طالق أو حرة قال المؤلف: وهو أصح إن شاء الله تعالى.
"وإن أعتق شركا له في عبد" أي: أعتق من عبد مشترك "وهو موسر بقيمة باقيه عتق كله" بغير خلاف نعلمه لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أعتق شركا له في عبد وكان له ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه العبد قيمة عدل فأعطى