كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وقال ابو الخطاب: يعتق جميعهم وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا أعتق نصيب المعسر وحده وإذا قال أحد الشريكين إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتق الأول وهو موسر عتق كله عليه وإن كان معسرا عتق على كل واحد منهما نصيبه،
__________
عليه بالعتق لاعترافه أن شريكه أعتقه ولا يثبت له عليه ولاء لأنه لا يدعي إعتاقه بل يعترف بأن المعتق غيره وإنما هو مخلص له ممن يسترقه فهو كالأسير من أيدي الكفار.
"وقال ابو الخطاب: يعتق جميعه" لأنه شراء حصل به الإعتاق أشبه شراء بعض ولده وإن أكذب نفسه في شهادته لم يقبل في الأصح وهل يثبت الولاء عليه إن أعتقه فيه احتمالان فإن اشترى كل واحد منهما نصيب صاحبه فقد صار العبد حرا كله ولا ولاء عليه.
"وان كان أحدهما موسرا والآخر معسرا أعتق نصيب المعسر وحده" لأنه قد صار حرا بإعتاق شريكه الموسر الذي يسري عتقه ولم يعتق نصيب الموسر لأنه يدعي أن المعسر الذي لا يسري عتقه أعتق نصيبه فعتق وحده ولا تقبل شهادة المعسر لأنه يجر نفعا بها لكونه يوجب عليه بشهادته قيمة حصته فعلى هذا إن لم يكن للعبد بينة سواه فحلف الموسر وبرىء من القيمة والعتق معا ولا ولاء للمعتق في نصيبه لأنه لا يدعيه ولا للموسر كذلك فإن عاد المعسر فأعتقه وادعاه ثبت له.
"وإذا قال أحد الشريكين إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتق الأول وهو موسر عتق كله عليه" نصيبه بالعتق ونصيب شريكه بالسراية هذا اختيار الأصحاب ويقوم عليه نصيب شريكه ولا يقع عتقه لأن السراية سبقت فمنعت عتق الشريك قال المؤلف ويحتمل أن يعتق عليهما جميعا وله ولاؤه كله وقيل: يعتق على القائل كله بالشرط ويكون ولاؤه لهما
"وإن كان معسرا عتق على كل واحد منهما نصيبه" لأن عتق المعسر لا يسري