كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وتبطل الصفة بموته فإن قال إن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر أو أنت حر بعد موتي بشهر فهل يصح ويعتق بذلك على روايتين.
__________
المنصوص عن أحمد أنها لا تعود لأنها انحلت بوجودها في ملكه ولأن العتق معلق بشرط لا يقتضي التكرار فإذا وجد مرة انحلت اليمين و الثانية: تعود لأنه لم توجد الصفة التي يعتق بها أشبه ما لو عاد إلى ملكه قبل وجود الصفة ولأن الملك مقدر في الصفة فكأنه قال إذا دخلت الدار وأنت في ملكي فأنت حر ولم يوجد ذلك وفرق في المغني والشرح بين الطلاق والعتق من حيث إن النكاح الثاني ينبني على الأول والعتق بخلافه.
فرع: إذا قال: لعبده عمرو إن دخلت الدار فأنت وعبدي زيد حران فباعه ثم دخل الدار وقال: إن دخلت الدار فأنت طالق وعبدي زيد حر ثم أبانها ثم دخلتها قال ابن حمدان: يحتمل عتق زيد وعدمه.
"وتبطل الصفة بموته" لأن ملكه زال فتبطل تصرفاته بزواله كالبيع " فإن قال: إن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر أو أنت حر بعد موتي بشهر فهل يصح ويعتق بذلك؟ على روايتين" وفيه مسألتان الأولى وهي الأصح في الشرح أن هذه الصفة لا تنعقد لأنه علق عتقه على صفة توجد بعد زوال ملكه فلم تصح كما لو قال: إن دخلت الدار بعد بيعي إياك فأنت حر ولأنه إعتاق له بعد إقرار ملك غيره فلم يعتق كالمنجز.
والثانية: يعتق ذكره القاضي وجزم به في الوجيز لأنه صرح فحمل عليه كما لو وصى بإعتاقه وببيع سلعته ويتصدق بثمنها ويفارق التصرف بعد البيع فإن الله جعل للإنسان التصرف بعد موته في ثلثه بخلاف ما بعد البيع.
الثانية: إذا قال: أنت حر بعد موتي بشهر وقال: مهنا سألت أحمد عن هذا فقال: هذا لا يكون شيئا بعد موته واختاره أبو بكر لما ذكرنا في التي قبلها.
والثانية: يعتق إذا وجدت الصفة بعد الموت ذكره القاضي وابن أبي موسى؛

الصفحة 287