كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وإن أعتق عبدا ثم أنسيه أخرج بالقرعة فإن علم بعدها أن المعتق غيره عتق وهل يبطل عتق الأول على وجهين.
فصل
وإذا أعتق في مرض موته ولم يجز الورثة اعتبر من ثلثه وإن أعتق جزءا من عبده في مرضه أو دبره،
__________
الإعتاق لأنه حين الإتلاف ويعتبر قيمة التركة بأقل الأمرين من حين الموت إلى حين قبض الوارث وقيل: يحسب الميت من التركة وإن كان موته بعد قبض الوارث له حسب من التركة لأنه وصل إليهم وجعلناه كالحي في تقويمه معه.
"وإن أعتق عبدا ثم أنسيه أخرج بالقرعة" في قياس قول أحمد وقاله الليث لأن مستحق العتق غير معين أشبه ما لو عتق جميعهم في مرض موته فإن لم يقرع فإنه يقبل قوله في عتق من عينه دون غيره فإذا قال: أعتقت هذا عتق ورق الباقون وإن قال: أعتقت هذا لا بل هذا عتقا جميعا وكذا إقرار وارث.
"فإن علم بعدها" أي: بعد القرعة " أن المعتق غيره عتق" لتبين أمره "وهل يبطل عتق الأول؟ على وجهين" أصحهما أنه يبطل ويرد إلى الرق لأنه تبين له المعتق فيعتق دون غيره كما لو لم يقرع والثاني: وهو مقتضى قول ابن حامد أنهما يعتقان لأن الأول تبينت الحرية فيه بالقرعة فلا تزول كسائر الأحرار وكما لو كانت القرعة بحكم حاكم.
فصل
"وإن أعتق في مرض موته" المخوف "ولم يجز الورثة اعتبر من ثلثه" لأنه عليه السلام لم يجز عتق الذي أعتق ستة مملوكين في مرض موته إلا ثلثهم ولأنه تبرع بمال أشبه الهبة وكالتدبير والوصية بالعتق فعلى هذا ما زاد على الثلث إن أجازه الوارث جاز وإن رده بطل لأن الحق له.
"وإن أعتق جزءا من عبده في مرضه أو دبره" بأن قال: إذا مت فنصف