كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وثلثه يحتمل جميعه فيعتق جميعه وعنه: لا يعتق إلا ما أعتق وإن أعتق في مرضه شركا له في عبد أو دبره وثلثه يحتمل باقيه أعطي الشريك ولو كان جميعه حرا في إحدى الروايتين و الأخرى لا يعتق إلا ما ملك منه ولو أعتق في مرضه ستة أعبد قيمتهم سواء وثلثه يحتملهم ثم ظهر عليه دين يستغرقهم بيعوا في دينه،
__________
عبدي حر ثم مات "وثلثه يحتمل جميعه" على المذهب وهو قول أكثر الفقهاء لأنه يزول التدبير كالعتق بالسراية لأنه إعتاق لبعض عبده "فيعتق جميعه" كما لو أعتقه في حياته وشرطه كما ذكره أن يكون ثلث المريض يحتمله لأن تصرف المريض بالمباشرة في الزائد عن الثلث لا يصح فلأن لايسري فيه بطريق الأولى: فلو مات العبد قبل سيده عتق بقدر ثلثه " وعنه: لا يعتق إلا ما أعتق " لأنه لا يمنع جواز البيع فلم يسر كتعليقه بالصفة في الحياة.
فرع : إذا دبر أحد الشريكين نصيبه صح ولم يلزمه لشريكه في الحال شيء فإذا مات عتق الجزء المدبر إذا خرج من ثلثه وفي سرايته في نصيب الشريك الخلاف.
"وإن أعتق في مرضه شركا له في عبد أو دبره وثلثه يحتمل باقيه أعطي الشريك" أي: قيمة باقيه بنقدير الحكم بالحرية لقوله عليه السلام: "وأعطي شركاءه حصصهم". "ولو كان جميعه حرا في إحدى الروايتين" ويعطى الشريك قيمة نصيبه من الثلث لأن ملك المعتق لثلث المال تام التصرف فيه بالتبرع فهو كمال الصحيح الموسر "والأخرى لا يعتق إلا ما ملك منه" أي: حصته فقط لأن ملكه يزول إلى ورثته بموته فلا يبقى شيء يقضي منه الشريك لكن قال القاضي: ما أعتقه في مرض موته سرى وما دبره أو أوصى بعتقه فلا فالرواية في سراية العتق في حال الحياة أصح والرواية في وقوفه في التدبير أصح لأن العتق في الحياة ينفذ حال ملك المعتق وصحة تصرفه وتصرفه في ثلثه كتصرف الصحيح في ماله كله وأما التدبير والوصية فإنما يحصل العتق به في حال زوال ملك المعتق وتصرفاته "ولو أعتق في مرضه ستة أعبد قيمتهم سواء وثلثه يحتملهم ثم ظهر عليه دين يستغرقهم بيعوا في