كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
والأخ من الأب والأخ من الأم سواء والأخ من الأبوين أحق منهما،
__________
والعم من الأم سواء وفيه احتمال وكذلك أبناؤهما على الترتيب ذكره القاضي.
"والأخ من الأب والأخ من الأم سواء" لأنهما في درجة واحدة لا يقال كيف سوى بينهما إذ لو أوصى لقرابته لم يدخل فيها ولد الأم على المذهب ومن لا يدخل في القرابة لا يدخل في أقرب القرابة لأن ذلك مخرج على الرواية الأخرى كما ذكره في المغني لا على المذهب
"والأخ من الأبوين أحق منهما" لأن له قرابتين فهو أقرب ممن له قرابة واحدة فلو أوصى لعصبته فهو لمن يرثه بالتعصيب سواء كان ممن يرثه في الحال أولا ويستوي فيه قريبهم وبعيدهم.
فرع: لم يتعرض المؤلف لذوي الأرحام فإن قلنا: بالرواية التي تجعل القرابة كل من يقع عليه اسم القرابة كان حكمهم كما سلف وإن قلنا: القرابة تختص بمن كان من أولاد الآباء فلا تدخل فيهم الأم ولا أقاربها.
مسألة: أوصى لجماعة من اقرب الناس إليه أعطى ثلاثة فإن كانوا أكثر في درجة واحدة كالإخوة فهو لجميعهم لأن الاسم يشملهم وإن لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة كملت من الثانية: وإن لم تكمل منها فمن الثالثة.
فوائد: أوصى بإحراق ثلث ماله صح وصرف في تجمير الكعبة وتنوير المساجد ذكره ابن عقيل وفي التراب يصرف في تكفين الموتى وفي الماء يصرف في عمل سفن للجهاد وفي الهواء قال شيخنا محب الدين بن نصر الله: يتوجه أن يعمل به باذهنج لمسجد ينتفع به المصلون وفيه شيء ولو وصى بكتب العلم لآخر لم يدخل فيها كتب الكلام لأنها ليست من العلم ولو أوصى بدفنها لم تدفن قاله أحمد ونقل الاثرم لا بأس وقال الخلال: الأحوط دفنها.