كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

فصل
ولا تصح الوصية لكنيسة ولا لبيت نار ولا لكتب التوراة والإنجيل ولا لملك ولا لمبيت ولا لبهيمة وإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي.
__________
فصل
"ولا تصح الوصية لكنيسة ولا لبيت نار" ولا لعمارتها والإنفاق عليهما لأن ذلك معصية وسواء كان الموصى مسلما أو ذميا "ولا لكتب التوراة والإنجيل" على الأصح قاله في الرعاية لأنها كتب منسوخة والاشتغال بها غير جائز لما فيها من التبديل والتغيير وذكر القاضي لو أوصى بحصر لبيع وقناديلها لا على قصد تعظيمها فهو جائز لأن الوصية في الحقيقة لأهل الذمة لكونهم ينتفعون بها والأصح أنها لا تصح لأن ذلك إعانة لهم على معصيتهم وتعظيم كنائسهم وعن أحمد صحتها من الذمي لخدمة الكنيسة.
فرع: أوصى ببناء بيت يسكنه المجتازون من أهل الذمة والحرب صح لأن بناء مساكنهم ليس بمعصية ولا تصح لكافر بمصحف كعبد مسلم بدليل البيع والهبة وإن وصى له بعبد كافر فأسلم في حياة الموصي بطلت وإن أسلم بعد الموت وقبل القبول ابتني على الخلاف "ولا لملك ولا لميت ولا لبهيمة" ولا لجني لأنه تمليك فلم تصح لهم كالهبة.
فرع: تصح وصية لحبيس وفرس زيد ولو لو يقبله ويصرفه في غفلة فإن مات فالباقي للورثة.
"وإن وصى" بثلثه أو مائة "لحي وميت يعلم موته فالكل للحي" اختاره أبو الخطاب وجزم به في الوجيز وذكر ابن المنجا أنه المذهب لأنه لما أوصى بذلك مع علمه بموته فكأنه قصد الوصية للحي وحده كما لو صرح به إلا

الصفحة 42