كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وان وصى لهما بثلثي ماله فكذلك عند القاضي وعند ابي الخطاب له الثلث وان وصى بماله لابنيه واجنبي فردا وصيته فله التسع عند القاضي وعند ابي الخطاب له الثلث وان وصى لزيد وللفقراء والمساكين بثلثه فلزيد التسع.
__________
"وإن وصى لهما" أي: للوارث وأجنبي "بثلثي ماله فكذلك عند القاضي" أي: إذا ابطل الورثة الزائد على الثلث من غير تعيين نصيب أحدهما فالثلث بينهما واحد منهما السدس واختاره في الوجيز لأن الوارث يزاحم الأجنبي مع الإجازة فإذا ردوا تعين أن يكون الباقي بينهما كما لو تلف بغير رد.
"وعند أبي الخطاب له الثلث" لأنهم لا يقدرون على إبطال الثلث فما دون إذا كان لأجنبي ولو جعلنا الوصية بينهما لملكوا إبطال ما زاد على السدس وكما لو خصوا الوارث بالإبطال فإن قالوا أجزنا وصية الوارث ورددنا نصف وصية الأجنبي صح واتبع كالعكس وإن أجازوا أن ينقصوا الأجنبي عن نصف وصيته لم يملكوا ذلك مطلقا فإن ردوا جميع وصية الوارث ونصف وصية الأجنبي فلهم ذلك على قول القاضي وعلى قول أبي الخطاب: يتوفر الثلث كله للأجنبي.
"وإن وصى بماله لابنيه وأجنبي فردا وصيته فله التسع عند القاضي" لأنه بالرد رجعت الوصية إلى الثلث والموصى له ابنان وأجنبي فيكون للأجنبي التسع لأنه ثلث الثلث.
"وعند أبي الخطاب له الثلث" لأن الأجنبي موصى له بالثلث وبالرد بطلت وصية الوارث فوجب أن يكون له الثلث تضرب بالوصية السالمة عن المزاحم.
"وإن وصى لزيد وللفقراء بثلثه فلزيد التسع" هذا هو المذهب لأنه وصى لثلاث جهات فوجبت التسوية كما لو وصي لزيد وبكر وخالد وقال محمد بن الحسن له الخمس وللفقراء خمسان وللمساكين خمسان

الصفحة 44