كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
باب الموصى به
تصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه كالآبق والشارد والطير في الهواء والحمل في البطن واللبن في الضرع.
__________
لأن أقل الجمع اثنان وقال ابن حمدان: ويحتمل أن له السدس لأنهما هنا صنف وظاهره: انه إذا كان زيد مسكينا أنه لا يدفع إليه من سهمهم إذ العطف يقتضي المغايرة فلو كانت الوصية لقوم يمكن حصرهم كزيد وإخوته فهو كأحدهم في وجه وفي آخر كالتي قبلها فلو وصى بثلثه لزيد وللفقراء فنصفان وقيل: كأحدهم.
تنبيه: لو أوصى مسلم لأهل قريته وقيل: أو لقرابته بلفظ عام لم يعم كافرهم إلا بذكره في الأشهر وإن كان الموصى كافرا عم مسلمهم بدون ذكره في الأصح وقيل: إن كان أهل القرية أو الأقارب كلهم كفارا والموصي مسلما عمهم كما لو كان فيهم مسلم وإن كان أكثرهم كفارا لم يعمهم وفيه احتمال.
مسألة: أوصى بثلثه للمساكين وله أقارب محاويج ولم يوص لهم بشيء ولم يرثوه فإنهم أحق به ولو وصى نصراني بثلثه لفقراء المسلمين وله إخوة فقراء أعطى كل واحد خمسين فقط نص عليهما ولو وصى لولد زيد وليس له الا ولد ولد دخلوا فيها ويحتمل دخول ولد البنين فقط.
باب الموصي به
هذا هو الركن الثالث منها "تصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه كالآبق" في الرقيق "والشارد" من الدواب "والطير في الهواء والحمل في البطن واللبن في الضرع" لأنها إذا صحت بالمعدوم فهذا أولى ولأنها أجريت مجرى الميراث وهذا يورث فيوصي له وللوصي السعي في تحصيله فإن قدر عليه أخذه إذا خرج من الثلث ولا فرق في الحمل بين ان يكون رقيقا أو حمل بهيمة مملوكة له لأن الغرر