كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
والزيت النجس فإن لم يكن للموصى مال فللموصى له ثلث ذلك وإن كان له مال فجميع ذلك للموصى له وإن قل المال في أحد الوجهين وفي الآخر له ثلثه.
__________
يباح اقتتاؤه لم يصح سواء قال من كلابي أو من مالي لأنه لا يصح شراء الكلب لأنه لا قيمة له بخلاف ما إذا أوصى بشاة ولا شاة له فإنه يمكن تحصيلها بالشراء.
وظاهره: أنها لا تصح بالجرو الصغير وهو وجه والأصح صحتها بتربيته لأحدها وفي الفروع وإن لم يصد به أو يصيد إن احتاجه أو لحفظ ماشية أو زرع فإن حصل فخلاف وفي الواضح الكلب ليس مما يملكه "والزيت النجس" إذا جاز الاستصباح به قاله في الشرح وإلا لم يصح إذ ليس فيه نفع مباح كالخنزير وسائر سباع البهائم التي لا تصلح للصيد
"فإن لم يكن للموصي مال" سواه "فللموصى له ثلث ذلك" لأن الوصية تنفذ في الثلث "وإن كان له" مال غير الموصى به "فجميع ذلك للموصى له وإن قل المال في أحد الوجهين" جزم به في الوجيز لأن قليل المال خير من الكلب لكونه لاقيمة له فالثلث أكثر منه حينئذ.
"وفي الآخرة له ثلثه" وإن كثر المال لأن موضوع الوصية على أن يسلم ثلثا التركة للورثة وليس في التركة شيء من جنس الموصى به.
تنبيه: أوصى لرجل بكلابه ولآخر بثلث ماله فله الثلث وللأول ثلث الكلاب وجها واحدا لأن ما حصل الورثة من ثلثي المال قد جازت الوصية فيما يقابله من حق الموصى له وهو ثلث المال ولم يحتسب على الورثة بالكلاب لأنها ليست بمال.
وإذا قسمت الكلاب بين الوارث والموصى له قسمت على عددها وإن تشاحوا أقرع.