كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
والدابة اسم الذكر والانثى من الخيل والبغال والحمير وإن وصى له بغير معين كعبد من عبيده صح ويعطيه الورثة ما شاؤوا منهم في ظاهر كلامه.
__________
والأنثى والضأن والمعز والكبيرة والصغيرة لأن اسم الشاة يتناول ذلك كله بدليل قوله عليه السلام: "في أربعين شاة شاة" وقال المؤلف: لا يتناول إلا أنثى كبيرة إلا أن يكون في بلد عرفهم يتناول ذلك.
وفي الخلاف الشياه اسم لجنس الغنم يتناول الصغار والكبار والكبش الذكر الكبير من الضأن والتيس الذكر الكبير من المعز والجمل الذكر والناقة الأنثى ولو قال عشرة من إبلي وقع على الذكر والأنثى وقيل: إن قال عشرة بالهاء فهو للذكور وإن قال بغير هاء فهو للإناث وكذلك الغنم وفي البعير وجهان حكاهما في الشرح وهما مبنيان على الخلاف والثور الذكر والبقرة للأنثى.
"والدابة: اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير" قاله الأصحاب لأن ذلك هو المتعارف فإن قرن به ما يصرفه إلى أحدها كقوله دابة يقاتل عليها انصرف إلى الخيل فإن قال دابة ينتفع بظهرها ونسلها خرج منه البغال وخرج منه الذكر ذكره في الشرح وحكاه في الرعاية قولا وقيل: يعتبر عرف البلد وفي التمهيد في الحقيقة العرفية الدابة للفرس عرفا والإطلاق ينصرف إليه وقاله في الفنون عن أصولي يعني نفسه قال لنوع قوة الدبيب لأنه ذو كر وفر انتهى والفرس الذكر والأنثى والحصان للذكر وعكسه الحجرة والحمار للذكر والأتان للأنثى.
فرع: لا يستحق للدابة سرجا ولا للبعير رحلا.
"وإن وصى له بغير معين كعبد من عبيده" وشاة من غنمه "صح" لأن الجهالة هنا أقل من الجهالة في عبد وقد صحت فيه فلأن تصح هنا من باب أولى.
"ويعطيه الورثة ما شاؤوا منهم في ظاهركلامه" نقله ابن منصور واختاره