كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وقال الخرقي: يعطى واحدا بالقرعة فان لم يكن له عبيد لم تصح في أحد الوجهين وتصح في الآخر ويشترى له ما يسمى عبدا فان كان له عبيد فماتوا إلا واحدا تعينت الوصية فيه.
__________
أبو الخطاب والشريف في خلافيهما وجزم به في الوجيز لأن لفظه تناول واحدا والأقل هو اليقين فيكون هو الواجب فعلى هذا ما يدفعه الوارث من صحيح أو معيب جيد أو رديء يلزم قبوله لتناول الاسم له.
"وقال الخرقي: يعطى واحدا بالقرعه" هذا رواية واختارها ابن أبي موسى لأن الجميع شراء بالنسبة إلى الاستحقاق فكان له أحدهم بالقرعة كالعتق.
ولم يرجح في الفروع شيئا وفي التبصرة هما في لفظ احتمل معنيين قال ويحتمل حمله على ظاهرهما.
"فإن لم يكن له عبيد لم تصح الوصية في أحد الوجهين" جزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لأن الوصية تقتضي عبدا من الموجودين حال الوصية أشبه ما لو أوصى له بما في الكيس ولا شيء فيه أو بداره ولا دار له.
"وتصح في الآخر" لأنه لما تعذرت الصفة بقي أصل الوصية أشبه ما لو أوصى له بألف لا يملكها ثم ملكها.
"ويشتري له ما يسمى عبدا" لأن الاسم يتناوله فيخرج به عن عهدة الوصية وكقوله عبد من مالي ونقل ابن منصور فيمن قال أعطوه مائة من أحد كيسي فلم يوجد فيهما شيء يعطى مائة لأنه قصد إعطاءه وإن ملكه قبل موته فوجهان:
"فإن كان له عبيد فماتوا إلا واحدا" أو لم يكن له إلا عبدا واحدا "تعينت الوصية فيه" لأنه لم يبق غيره وقد تعذر تسليم الباقي وهذا إن حمله الثلث قاله في الرعاية وقيل: يقرع بين الحي والميت وإن تلف رقيقه جميعهم قبل موت الموصي أو بعده بغير تفريط من الوارث بطلت لأن

الصفحة 50