كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
فان قتلوا كلهم فله قيمة أحدهم على قاتله وإن وصى له بقوس وله أقواس للرمي والبندق والندف فله قوس النشاب لأنه أظهرها إلا أن تقترن به قرينة تصرف إلى غيره وعند ابي الخطاب له واحد منها كالوصية بعبد من عبيده وإن وصى له بكلب أو طبل وله منها مباح ومحرم انصرف الى المباح.
__________
التركة غير مضمونة عليهم لحصولها في أيديهم بغير فعلهم.
فرع : أوصى بعتق أحد عبيده الموجودين صح وأجزأ عتق ما يسمى عبدا وقيل: ما يجزيء في كفارة وهل يعينه الوارث أو بقرعة فيه وجهان وقال في المستوعب: للعبيد تعيين عتق أحدهم.
"وإن قتلوا كلهم فله قيمة أحدهم" إما باختيار الورثة أو بالقرعة على الخلاف "على قاتله" لأن حقه في واحد منهم وقد قتلهم كلهم فوجب عليه ضمانه كما لو قتل واحد عبد غيره وهذا إذا قتلوا بعد موت الموصي.
فرع: لا تصح الوصية بأم ولده نص عليه وقيل: بلى وقال ابن حمدان: إن جاز بيعها ولم تعتق بموته وإلا فلا.
"وإن وصى له بقوس" صح لأن فيه منفعة مباحة فإن كان "له أقواس للرمي والبندق والندف فله قوس النشاب" في ظاهر المذهب "لأنه أظهرها" ويسمى الفارسي وقوس النبل يسمى العربي "إلا أن تقترن به قرينة" كما لو كان الموصى له ندافا أو بندقانيا أو غازيا فإنه "تصرف إلى غيره" لأن القرينة كالصريح وهذا إذا أطلق فإن وصفها بصفة أو كان له قوس واحد تعينت "وعند أبي الخطاب له واحد منها كالوصية بعبد من عبيده" لأن اللفظ تناول جميعها وقيل: له غير قوس بندق وقيل: ما يرمي به عادة.
وظاهره: أنه لا يستحق وترها لأنه منفصل عنها وقيل: بلى جزم به في الترغيب لأنه لا ينتفع بها إلا به فكان كجزء من أجزائها "وإن وصى له بكلب أو طبل وله منها مباح" ككلب الصيد وطبل الحرب "ومحرم" كضدهما وكالأسود البهيم "انصرف إلى المباح" لأنه فيه منفعة مباحة ووجود المحرم