كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
فان لم يكن له إلا محرم لم تصح الوصية وتنفذ الوصية فيما علم من ماله وما لم يعلم وإذا أوصى بثلثه فاستحدثت مالا دخل ثلثه في الوصية وان قتل واخذت ديته فهل تدخل الدية في الوصية على روايتين.
__________
كعدمه شرعا فلا يشمله اللفظ عند الإطلاق.
وقيل: لا تصح الوصية بهما معا "فإن لم يكن له إلا محرم لم تصح الوصية لأن الوصية" بالمحرم معصية فلم تصح كالكنيسة فلو كان طبل إذا فصل صلح للحرب لم يصح ويلحق بطبل اللهو المزمار والطنبور وعود اللهو لأنها محرمة سواء كانت فيه الأوتار أولا لأنه مهيأ لفعل المعصية وتباح الوصية بالدف المباح للخبر.
"وتنفذ الوصية فيما علم من ماله" اتفاقا "وما لم يعلم" أي: تنفذ وصيته في ثلث الموجود وإن جهله.
وعنه: إن علم به وحكي ذلك عن أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز وربيعة إلا في المدبر فإنه يدخل في كل شيء والأول أشهر لأن الوصية بجزء من ماله لفظ عام فيدخل فيه ما لا يعلم به من ماله كما لو نذر الصدقة بثلثه.
"وإذا أوصى بثلثه فاستحدث مالا" قبل موته "دخل ثلثه في الوصية" في قول أكثر العلماء ولا فرق عندهم بين التلاد والمستفاد لأن الحادث من ماله يرثه ورثته وتقضي منه ديونه أشبه ما لو ملكه قبل الوصية وعنه: يعم المتجدد مع علمه به أو قوله بثلثي يوم أموت
"وإن قتل" عمدا أو خطأ "وأخذت ديته فهل تدخل الدية في الوصية؟ على روايتين:" إحداهما وهي المذهب وجزم بها في الوجيز وقدمها في الفروع تدخل ديته مطلقا لأنها تجب للميت بدل نفسه ونفسه له فكذا بدلها قال أحمد: قضي النبي صلى الله عليه وسلم أن الدية ميراث فتقضي منها ديونه وتجهيزه لأنه إنما يحوز ورثته من أملاكه ما استغنى عنه بدليل أنه يجوز أن