كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

فان وصى بمعين بقدر نصف الدية فهل تحسب الدية على الورثة من الثلثين على وجهين.
فصل
وتصح الوصية بالمنفعة المفردة؛
__________
يتجدد له ملك بعد موته كصيد وقع في أحبولة نصبها خلافا للانتصار وغيره وإن تلف بها شيء فيتوجه في ضمان الميت الخلاف قاله في الفروع وروي عن علي مثل ذلك في دية الخطأ.
والثانية: لا تدخل في وصيته نقلها ابن منصور لأن الدية تجب للورثة بعد موت الموصي لأن سببها الموت فلا يجوز وجوبها قبله لأن الحكم لا يتقدم سببه إذ بالموت تزول أملاكه. "فإن وصى بمعين بقدر نصف الدية فهل تحسب الدية على الورثة من الثلثين؟ على وجهين" هما مبنيان على الروايتين فعلى الأولى تحسب الدية من ماله فإن كانت وصيته بقدر نصف الدية أو أقل منه نفذت الوصية وإلا أخرج منه قدر ثلثها.
وعلى الثانية لا تحسب الدية وتخرج الوصية من تلاد ماله دون ديته بناء على أن الدية ليست من ماله فيختص بها الورثة.
فصل
"وتصح الوصية المنفعة المفردة" في قول الأكثر لأنه يصح تمليكها بعقد المعاوضة فتصح الوصية بها كالأعيان ولأنها هبة المنفعة بعد الموت فصحت في الحياة كالمقارنة وسواء وصى بها أبدا أو مدة معينة لكن بعتبر خروج ذلك من ثلث المال نص عليه في سكنى الدار وهو قول من قال بصحة الوصية بها وإن لم يخرج من الثلث أجيز منها بقدر الثلث وقال إذا أوصى بخدمة عبده سنة لم يخرج من الثلث خير الورثة بين تسليم خدمته سنة،

الصفحة 53