كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

غرمه. وكذلك (١) الغائب، تستصحب حياته حتى يدل الدليل على موته، وكذلك (١) العبد، يستصحب فيه الرق حتى يدل الدليل على حريته.
فالمراد بالاستصحاب هنا (٢): إنما هو استصحاب ثبوت الحكم الشرعي.
وليس المراد به استصحاب عدم الحكم الشرعي، الذي يعبر [عنه] (٣) بالبراءة الأصلية، وهو المذكور بعد هذا (٤).
---------------
(١) "ولذلك" في ز.
(٢) "ههنا" في ز وط.
(٣) ساقط من الأصل.
(٤) للاستصحاب في عرف الأصوليين أنواع عدة؛ أشهرها:
١ - استصحاب النفي الأصلي، وهو المعبر عنه بالبراءة الأصلية.
٢ - استصحاب حكم النص أو العموم أو الإطلاق إلى أن يرد رافع.
٣ - استصحاب الإجماع في محل الخلاف، ويمثلون بمن رأى الماء في أثناء الصلاة، هل يستصحب الإجماع بصحة صلاته أو لا، أو يستأنف؟
٤ - استصحاب حكم دل الشرع على ثبوته، كشغل الذمة عند الالتزام، ولعله المراد هنا. انظر هذه الأنواع في: المستصفى ١/ ٢١٨، ٢٢١ - ٢٢٣، والإبهاج ٣/ ١٨١، وجمع الجوامع ٢/ ٣٤٨، والإشارة للباجي ص ١٨٦ - ١٨٨، ومفتاح الوصول ص ١٢٦. وانظر أيضًا للمسألة: اللمع ص ٣٣٨، والمعتمد ٢/ ٨٨٤، والبرهان فقرة ١١٥٨، والمنخول ص ٣٧٢، والمحصول ٢/ ٣/ ١٤٨، والوصول ٢/ ٣١٧، والإحكام للآمدي ٤/ ١٢٧، ونهاية السول ٤/ ٣٥٨، وإحكام الفصول ٢/ ٨٣٥، ومقدمة ابن القصار/ ١١٩، ومختصر ابن الحاجب ٢/ ٢٨٤، والتمهيد لأبي الخطاب ٤/ ٢٥١، والمسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين ص ٨٤، والروضة ص ١٥٥، والمسودة ص ٤٨٨، وأصول ابن مفلح ٣/ ٨٩٧، وتيسير التحرير ٤/ ١٧٦، والتقرير والتحبير ٣/ ٢٩٠، وفواتح الرحموت ٢/ ٣٥٩، وشرح المسطاسي ٢١١، وحلولو ص ٤٠٢.

الصفحة 179