قال مالك: يضمنه (١) المرتهن فيما يغاب عليه دون ما لا يغاب عليه (٢).
وقال الشافعي: يضمن فيهما (٣). وقال أبو حنيفة: لا يضمن فيهما (٤).
وكذلك ذكاة الأم تعمل في ذكاة الجنين إذا خرج ميتًا بعد ذبح أمه [بشرط تمام خلقه ونبات شعره، ولا تعمل إذا عدم ذلك، قاله مالك (٥).
الشافعي: تعمل مطلقًا (٦)، أبو حنيفة: لا تعمل مطلقًا (٧).
وهذا الخلاف إنما هو إذا خرج ميتًا بعد ذبح أمه، وأما إن خرج حيًا لعد ذبح أمه] (٨) فله حكم نفسه، وكذلك إن خرج قبل ذبح أمه فله حكم نفسه أيضًا.
ومثال الحكم بين حكمين أيضًا: إذا أعتق العبد المرهون.
قال الشافعي: يرد العتق (٩)، وقال أبو حنيفة: لا يرد (١٠).
---------------
= وعمرو هو ابن عبد الجبار، عمه عبيدة السابق, قال فيه ابن عدي: يروي عن عمه مناكيره. انظر ترجمته في: لسان الميزان ٤/ ٣٦٨.
(١) "يضمن" في ط.
(٢) انظر: شرح الخرشي على مختصر خليل ٥/ ٢٥٦، بشرط ألا تقوم بينة على التلف.
(٣) المشهور عند الشافعية: عدم ضمان الرهن، انظر: تكملة المجموع ١٣/ ٢٤٩. والروضة للنووي ٤/ ٩٦.
(٤) المشهور عند الحنفية: الضمان، بخلاف ما قال هنا: انظر: حاشية ابن عابدين ٦/ ٤٧٩، ٤٨٠.
(٥) انظر: شرح الخرشي على مختصر خليل ٣/ ٢٤.
(٦) انظر: الوجيز للغزالي ٢/ ٢١٤.
(٧) انظر: الهداية ٤/ ٦٧.
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(٩) انظر: شرح الوجيز للرافعي ١٠/ ٩٢.
(١٠) انظر: حاشية ابن عابدين ٦/ ٥٠٩, ٥١٠.