كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

بما فيها. (فقال أغنها) أي: الصحيفة، أي: اصرفها (عنا)؛ لأنا نعلم ما فيها. (قال) في نسخة: "وقال".

3112 - قَال الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَال: سَمِعْتُ مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ، عَنْ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، قَال: أَرْسَلَنِي أَبِي، خُذْ هَذَا الكِتَابَ، فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ.
[انظر: 3111 - فتح 6/ 213]
(الحميدي) هو عبد الله بن الزبير شيخ البخاري. (سفيان) أي: ابن عيينة.
(أرسلني أبي) هو علي بن أبي طالب. (في الصدقة) في نسخة: "بالصدقة" وقد ترجم البخاري لأشياء ترك أحاديث أكثرها، وهو حديث الدرع: أنه - صلى الله عليه وسلم - توفي ودرعه مرهونة (¬1)، وحديث العصا: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستلم الركن بمحجن (¬2)، وحديث الشعر المحتج له يقول ابن سيرين فيما مرَّ في الطهارة: عندنا شعر من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3)، وأما حديث الآنية، فعلم من حديث: القدح؛ لأن كلا منهما ظرف، ويحتمل: أنه أراد أن يكتب أحاديث ما تركه فلم يتفق له ذلك.
¬__________
(¬1) رواه ابن ماجه (2438) كتاب: الرهون، وأحمد 6/ 457، وابن سعد 1/ 488، والطبراني 24/ 176 وابن عدي في "الكامل" 5/ 16 من حديث أسماء بنت يزيد، ومدار الحديث على شهر بن حوشب وهو مختلف فيه بين التوثيق والتضعيف قال ابن حجر في "تقريب التهذيب" ص 269 (2830): صدوق كثير الإرسال، ولكن للحديث شواهد تقويه، من حديث أنس، ومن حديث عائشة. وقال الألباني في "صحيح ابن ماجه": صحيح بما قبله وبما بعده.
(¬2) سبق برقم (1607) كتاب: الحج، باب: استلام الركن بالمحجن.
(¬3) سبق برقم (170) كتاب: الوضوء، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان.

الصفحة 220