كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

فَقَال: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَال: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَال: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَجَاءُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنَ الذَّهَبِ، فَوَضَعُوهَا، فَجَاءَتِ النَّارُ، فَأَكَلَتْهَا ثُمَّ أَحَلَّ اللَّهُ لَنَا الغَنَائِمَ رَأَى ضَعْفَنَا، وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا ".
[5157 - مسلم: 1747 - فتح 6/ 220]
(ابن المبارك) هو عبد الله. (عن معمر) أي: ابن راشد.
(قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الله) في نسخة: "قال النبي" (غزا نبي) أي: أراد أن يغزو، واسمه: يوشع بن نون نباه الله بعد موسى - عليه السلام - وأمره بقتال الجبارين (لا يتبعني) بالجزم على النهي، ويجوز الرفع على النفي. (ملك بضع امرأة) بضم الموحدة، أي: ملك عقد نكاحها. (أن يبني بها) أي: يدخل عليها (ولا أحد) في نسخة: "ولا أخر" بهمزة مضمومة، وخاء معجمة وراء (واشترى غنمًا) أي: حوامل. (أو خلفات) جمع خلفة بفتح المعجمة وكسر اللام: وهي الحامل من النوق، وقد تطلق على غير النوق، وأو للتنويع، ومراده - صلى الله عليه وسلم - أن لا يجاهد معه؛ إلا من فرغ قلبه عن التعلق بشيء من الأمور المذكورة أو نحوها، التي يخشى منها فساد النية في الجهاد (من القرية) هي أريحا بفتح الهمزة، وكسر الراء، والقصر (¬1). (فقال للشمس إنك مأمورة) أي: بالغروب أمر تسخير، (وأنا مأمور) أي: بالصلاة أو القتال أمر تكليف. (اللهم احبسها علينا) أي: حتى نفرغ من قتالهم. (فحبست) أي: ردت على أدراجها، أو وقفت، أو بطلت حركتها (عليه) في نسخة: "عليهم".
¬__________
(¬1) أريحا: هي مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردن بالشام، بينهما وبين بيت المقدس يوم للفارس، سميت فيما قبل بأريحا بن مالك بن أرفخشدٌ بن سام بن نوح. انظر: "معجم البلدان" 1/ 165.

الصفحة 229