كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

"منه" كما في نسخة. (على كاهله) هو ما بين كتفيه، ومرَّ شرح الحديث في الصلاة، في باب: تعليق القنو في المسجد (¬1).

5 - باب إِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ جُرْمٍ.
(باب: إثم من قتل معاهدًا) بفتح الهاء وكسرها. (بغير جُرْم) أي: ذنب يستحق به القتل.

3166 - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا".
[6914 - فتح 6/ 269]
(عبد الواحد) أي: ابن زياد. (مجاهد) أي: ابن جبر.
(من قتل معاهدًا لم يرح) بفتح الياء مع فتح الراء وكسرها، وبضم الياء وكسر الراء، أي: لم يشم. (رائحة الجنة) وهو محمول على من استحل القتل، أو على أنه لا يشم رائحة الجنة، أول ما يشمها سائر المؤمنين الذين لم يقترفوا الكبائر، وأما خبر: "من آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة" (¬2) فلا أصل له كما قاله الإِمام أحمد. (أربعين عامًا) مثال،
¬__________
(¬1) سبق برقم (421) كتاب: الصلاة، باب: القسمة وتعليق القنو في المسجد.
(¬2) رواه الخطيب 8/ 370 ترجمة: داود بن علي. وقال: هذا الحديث منكر بهذا الإسناد، والحمل فيهما عندي على العباس بن أحمد الواعظ.
وقال ابن الصلاح في "المقدمة" ص 265 بلغنا عن أحمد أنه قال: أربعة أحاديث تدور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأسواق ليست لها أصل، منها حديث: "من أذى ذمًّا. . . إلخ"، وقال الحافظ في "لسان الميزان" 3/ 681 ترجمة: العباس بن أحمد الواعظ: قال الخطيب أبو بكر: العباس بن أحمد الواعظ ليس بثقة، ومن بلاياه أتى بخبر متنه: "من آذى ذميًّا فأنا خصمه"، بإسناد مسلم =

الصفحة 274