كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

(فيها سم) بتثليث السين. (اجمعوا إليَّ) في نسخة: "اجمعوا لي". (صادقي عنه) بتشديد الياء. (قال لهم) في نسخة: "فقال لهم". (فقال: كذبتم) في نسخة: "قال: كذبتم" (¬1). (تخلفونا) في نسخة: "تخلفوننا" بزيادة نون على الأصل، حذفها من غير ناصب وجازم لغة قليلة (¬2)، (فقالوا: نعم) في نسخة: "قالوا: نعم" واختلف هل عاقب - صلى الله عليه وسلم - اليهودية التي أهدت الشاة؟ ففي مسلم أنهم قالوا: ألا نقتلها؟ قال: "لا" (¬3) وقال الزهري: أسلمت فتركها (¬4). وقال البيهقي: يحتمل أن يكون تركها أولًا، ثم لما مات بشر بن البراء من الأكلة قتلها (¬5). وبذلك أجاب السهيلي، وزاد أنه تركها؛ لأنه كان لا ينتقم لنفسه ثم قتلها ببشر قصاصًا (¬6).

8 - بَابُ دُعَاءِ الإِمَامِ عَلَى مَنْ نَكَثَ عَهْدًا
3170 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَال: سَأَلْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ القُنُوتِ، قَال: قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَقُلْتُ: إِنَّ فُلانًا يَزْعُمُ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَال: كَذَبَ، ثُمَّ حَدَّثَنَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّهُ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى
¬__________
(¬1) في هامش (ج): اخسؤا زجرٌ لهم بالطرد والإبعاد، أو دعا عليهم بذلك.
(¬2) مَرَّ ذكر هذه اللغة، وبعض ما جاء عليها من أحاديث أخرى.
(¬3) "صحيح مسلم" (2190) كتاب: السلام، باب: السُّم.
(¬4) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 6/ 66 (10019) كتاب: أهل الكتاب، باب: هل يقتل ساحرهم.
(¬5) "سنن البيهقي" 8/ 47 كتاب: الجراح، باب: من سقى رجلًا سمًّا، و"الطبقات الكبرى" 2/ 201 - 202.
(¬6) انظر: "الروض الأنف" 4/ 83.

الصفحة 278