كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

14 - بَابٌ: هَلْ يُعْفَى عَنِ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ؟
وَقَال ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، سُئِلَ: أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ العَهْدِ قَتْلٌ؟ قَال: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صُنِعَ لَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
(باب: هل يعفى عن الذمي إذا سحر؟) جواب (هل) محذوف، أي: نعم.

3175 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ".
[3268، 5763، 5765، 5766، 6063، 6391 - مسلم: 2189 - فتح 6/ 276]
(وقال ابن وهب) هو عبد الله. (فلم يقتل من صنعه). قال ابن بطال: لا حجة لابن شهاب في هذا؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينتقم لنفسه؛ ولأن السحر لم يضره في شيء من أمور الوحي، ولا في بدنه، وإنما كان اعتراه شيء من التخييل (¬1).
(يحيى) أي: ابن سعيد. (هشام) أي: ابن عروة. (حدثني أبي) في نسخة: "حدثنا أبي".
(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سحر) ساحره لبيد بن الأعصم اليهودي (¬2).
ومطابقته للترجمة: في عفوه - صلى الله عليه وسلم - عمن سحره، المفهوم من السياق بقرينة التعليق السابق.
¬__________
(¬1) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال 5/ 358 - 359.
(¬2) سيأتي ذكره برقم (5763) كتاب: الطب، باب: السحر.

الصفحة 286