كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ".
[انظر: 3057 - مسلم: 169 - فتح 6/ 370]
(عبدان) هو لقب عبد اللَّه بن عثمان. (عبد اللَّه) أي: ابن المبارك.
(عن يونس) أي: ابن يزيد.
(وما من نبي إلا أنذره) أي: الدجال. (لقد أنذر نوح قومه) خصصه بالذكر بعد التعميم؛ لأنه أول نبي أنذر قومه، أي: خوَّفهم؛ ولأنه أول الرسل؛ ولأنه أبو البشر الثاني. (إنه أعور) ورد فيه أن عينه طافية، وأنه أعور عين اليمنى (¬1)، وأنه أعور عين اليسرى (¬2) وجمع بينهما بأن يقدر فيها أن إحدى عينيه ذاهبة والأخرى معيبة، فيصح أن يقال لكل واحدة عوراء؛ إذ الأصل في العور العيب، ومرَّ شرح الحديث في كتاب: الجنائز.

3338 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا عَنِ الدَّجَّالِ، مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ قَوْمَهُ: إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ بِمِثَالِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالَّتِي يَقُولُ إِنَّهَا الجَنَّةُ هِيَ النَّارُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ نُوحٌ قَوْمَهُ".
[مسلم: 2936 - فتح 6/ 370]
(أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (شيبان) أي: ابن عبد الرحمن النحوى. (عن يحيى) أي: ابن أبي كثير.
(بمثال الجنة والنار) أي: بصورتهما، وفي نسخة: "مثال" بحذف الباء.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (7123) كتاب: الفتن، باب: ذكر الدجال. و (7407) كتاب: التوحيد، باب: قول اللَّه تعالى {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}.
(¬2) رواه مسلم برقم (2934) كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: ذكر الدجال وصفته وما معه.
وابن ماجه برقم (4071) كتاب: الفتن، باب: فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج.

الصفحة 413