كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

مثلث إذا كان بمعنى الحرام، والكسر أفصح قاله الجوهري (¬1) وفي حجر القميص الفتح والكسر والفتح أفصح، وكما يطلق الحجر على الفصل يطلق على الستر بجامع أن كلا منهما يمنع المحذور، ومن الثاني خبر: "من بات على ظهر بيت ليس عليه حجر فقد برئت منه الذمة" (¬2).
(وأما حجر اليمامة) بفتح الحاء.
(فهو أي: منزل) ثمود بناحية الشام عند وادي القرى (¬3) وبتفسيري المنزل بما ذكر حصلت المناسبة بين ما ذكره والترجمة.

3377 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، قَال: "انْتَدَبَ لَهَا رَجُلٌ ذُو عِزٍّ وَمَنَعَةٍ فِي قَوْمِهِ كَأَبِي زَمْعَةَ".
[4942، 5204، 6042 - مسلم: 2855 - فتح 6/ 417]
(الحميدي) هو عبد اللَّه بن الزبير.
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(عقر الناقة) أي: ناقة صالح، وعاقرها: هو قدار بن سالف، وقيل: قديرة.
¬__________
(¬1) "الصحاح" مادة [حجر] 2/ 623.
(¬2) أخرجه أبو داود (5041) كتاب: الأدب، باب: في النوم على سطح غير محجر، والبخاري في "الأدب المفرد" ص 435 (1192) كلاهما من حديث علي بن شيبان، ورواه أحمد 5/ 79 من حديث ابن عمران الجوني، وذكره الهيثمي في "المجمع" 8/ 102 وقال: رواه أحمد عن شيخه أزهر بن القاسم ولم أعرفه، وأخرجه أيضًا عن عمران الجوني، وقال: رواه أحمد مرفوعًا وموقوفًا وكلاهما رجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
(¬3) انظر: "معجم البلدان" 2/ 220 - 221.

الصفحة 463