كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

الخيل، وإليها يعود ضمير ({رُدُّوهَا عَلَيَّ}). ({فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ}) أي: (يمسح أعراف الخيل وعراقيبها). ({الْأَصْفَادِ}) أي: في قوله تعالى: {وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38)} معناه: (الوثاق) ({الصَّافِنَاتُ}) أي: في قوله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31)} مأخوذة من (صفن الفرس) إلى آخره والصافنات جمع صافنة.
({الْجِيَادُ}) معناه (السِّراع) بكسر المهملة، أي: المسرعة.
({جَسَدًا}) أي: في قوله تعالى: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} أي: شيطانًا، اسمه: آصف بفاء، أو آصر براء، أو صخر، جلس على كرسي سليمان، وعكفت عليه الطير وغيرها فخرج سليمان في غير هيئته فرآه على كرسيه وقال: للناس أنا سليمان فأنكروه.
({رُخَاءً}) أي: (طيبة)، وقال غيره: لينة. ({حَيْثُ أَصَابَ}) أي: (حيث شاء).
({فَامْنُنْ}) أي: (أعط). ({بِغَيْرِ حِسَابٍ}) أي: (بغير حرج).

3423 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ البَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلاتِي، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَأَخَذْتُهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ عَلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سُلَيْمَانَ رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي فَرَدَدْتُهُ خَاسِئًا" {عِفْرِيتٌ} [النمل: 39] مُتَمَرِّدٌ مِنْ إِنْسٍ أَوْ جَانٍّ، مِثْلُ زِبْنِيَةٍ جَمَاعَتُهَا الزَّبَانِيَةُ".
(شعبة) أي: ابن الحجاج.
(إن عفريتًا من الجن) إلى آخره، مرَّ شرحه في كتاب: الصلاة (¬1)
¬__________
(¬1) سبق برقم (461) كتاب: الصلاة، باب: الأسير أو الغريم يربط في المسجد.

الصفحة 514