كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِي "أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إلا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ".
[5734، 6619 - فتح: 6/ 513]
(إلا كان له مثل أجر شهيد) أي: عملًا بصبره ونيته، بل ورد أن: "نية المؤمن خير من عمله" (¬1).
3475 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَال: إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا".
[انظر: 2648 - مسلم: 1688 - فتح: 6/ 513]
(قتيبة بن سعيد) لفظ: (ابن سعيد) ساقط من نسخة.
(شأن المخزومية) هي فاطمة بنت الأسود. (فقال: ومن) في نسخة: "قالوا: من". (حب رسول اللَّه) بكسر الحاء، أي: محبوبه.
(أتشفع؟) الاستفهام للإنكار.
(وايم اللَّه) بوصل الهمزة، وقد تقطع: اسم موضوع للقسم.
¬__________
(¬1) رواه الطبراني 6/ 185 - 186 (5942) من حديث سهل بن سعد الساعدي وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 61: رجاله موثقون إلا حاتم بن عباد بن دينار الجرشي لم أر من ذكر له ترجمة وله شاهد من حديث أنس رواه البيهقي في "شعب الإيمان" 5/ 343 (6859) باب: في إخلاص العمل لله وترك الرياء، وقال: هذا إسناد ضعيف.
الصفحة 560