كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

عَذَّبَهُ أَحَدًا، فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ فَقَال: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ، فَفَعَلَتْ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَال: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَال: يَا رَبِّ خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ " وَقَال غَيْرُهُ: "مَخَافَتُكَ يَا رَبِّ".
[7506 - مسلم: 2756 - فتح: 6/ 514]
(حدثني) في نسخة: "حدثنا". (هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني.
(معمر) أي: ابن راشد.
(لئن قدر اللَّه) في نسخة: "لئن قدر اللَّه عليَّ" وليس ذلك شكًّا في قدرته تعالى بل بمعنى ضيَّقْ عليَّ، أو هو على ظاهره، لكن قاله كما قال النووي (¬1) وهو غير ضابط لنفسه ولا قاصد معناه، لكن للدهشة وشدة الخوف بحيث ذهب تدبره فيما يقول فصار كالغافل والناسي.
(يا رب خشيتك) لفظ: (خشيتك) ساقط من نسخة، ومرَّ الحديث آنفًا.

3482 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ".
[انظر: 2365 - مسلم: 2242 - فتح: 6/ 515]
(حدثني) في نسخة: "حدثنا".
(سجنتها) في نسخة: "ربطتها" ومرَّ شرح الحديث في باب: فضل سقي الماء وغيره (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "شرح صحيح مسلم" 17/ 74.
(¬2) سبق برقم (2365) كتاب: المساقاة، باب: فضل سقي الماء.

الصفحة 564