كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

ومعناه: دعوى الأنصار أو المهاجرين، واستغيث بهم (¬1). (دعوها) أي: دعوى الجاهلية. (فإنها خبيثة) أي: قبيحة. (عبد اللَّه بن أبي) بتنوين الياء. (ابن سلول) برفعه صفة لعبد اللَّه، وسلول: أمه. (أقد) بهمزة الاستفهام. (تداعوا علينا) بفتح عين تداعوا أي: استغاث المهاجرون علينا. (لئن) بهمزة بعد اللام، في نسخة: "لين" بتحتية بدل الهمزة (ليخرجن الأعز) يريد نفسه. (منها الأذل) يريد النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - وأصحابه. (يا رسول اللَّه) في نسخة: "يا نبي اللَّه". (لعبد اللَّه) في نسخة: "يعني: عبد اللَّه" واللام متعلقة بـ (قال عمر) أي: قال لأجل عبد اللَّه، أو هي للبيان نحو: هيت لك. (أنه) يريد نفسه - صلى اللَّه عليه وسلم -. (يتحدث الناس أنه كان يقتل أصحابه) تعليل لما قبله بتقدير لا تقتله؛ لئلا يتحدث الناس إلى آخره.

3519 - حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح وَعَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ".
[انظر: 1294 - مسلم: 103 - فتح: 6/ 546]
(حدثني) في نسخة: "حدثنا". (سفيان) أي: الثوري. (الأعمش) هو سليمان بن مهران. (مسروق) أي: ابن الأجدع. (عن عبد اللَّه) أي: ابن مسعود - رضي الله عنه - (وعن سفيان) أي: الثوري. (عن زبيد) أي: ابن الحارث بن عبد الكريم. (عن إبراهيم) أي: النخعي.
(ليس منا) أي: مقتديا بنا ولا مستننًا بِسُنَّتِنَا، ومرَّ الحديث في الجنائز (¬2).
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم بشرح النووي" 16/ 137.
(¬2) سبق برقم (1294) كتاب: الجنائز، باب: ليس منا من شق الجيوب.

الصفحة 591