كتاب مصنف ابن أبي شيبة (اسم الجزء: 6)

§الرَّجُلُ يَلِي الْمَالَ وَفِيهِمْ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ، كَيْفَ يُنْفِقُ؟
30984 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، §قَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَامْرَأَةٌ لَهُ قَدْ وَضَعَتْ رَجُلًا، فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ أَنْ أَخْرِجْ لِهَذَا الْغُلَامِ حَقَّهُ، قَالَ: قَالَ: «أَمَّا شَيْءٌ صَنَعَهُ سَعْدٌ فَلَا أَرْجِعُ فِيهِ، وَلَكِنْ نَصِيبِي لَهُ»، فَقِبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ
§رَجُلٌ اشْتَرَى أُخْتًا لَهُ وَابْنًا لَهَا لَا يَدْرِي مَنْ أَبُوهُ، ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا
30985 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ قَالَ: اشْتَرَى رَجُلٌ أُخْتًا لَهُ كَانَتْ سَبِيَّةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاشْتَرَاهَا وَابْنًا لَهَا لَا يَدْرِي مَنْ أَبُوهُ، فَشَبَّ فَأَصَابَ مَالًا ثُمَّ مَاتَ، فَأَتَوْا عُمَرَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ: " خُذُوا مِيرَاثَهُ فَاجْعَلُوهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، مَا أَرَاهُ تَرَكَ وَلِيَّ نِعْمَةٍ، وَلَا أَرَى لَكَ فَرِيضَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مَهْ حَتَّى أَلْقَاهُ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، §عَصَبَةٌ وَوَلِيُّ نِعْمَةٍ، قَالَ: «كَذَا؟»، قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ الْمَالَ
§فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُخْتٌ بَغِيٌّ فَتُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتِ ابْنًا فَمَاتَ
30986 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: كَانَتْ لِي أُخْتٌ بَغِيٌّ فَتُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ غُلَامًا فَمَاتَ وَتَرَكَ ذَوْدًا مِنَ الْإِبِلِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا أَرَى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَسَبًا، ائْتِ بِهَا فَاجْعَلْهَا فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ»، قَالَ: فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَتَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «§مَا أَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ نَسَبًا» فَقَالَ: أَلَيْسَ هُوَ خَالُهُ وَوَلِيُّ نِعْمَتِهِ، فَقَالَ: «مَا تَرَى؟»، قَالَ: أَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِمَالِهِ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ عُمَرُ
§فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِالشَّيْءِ فِي الْفُقَرَاءِ أَيُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ
30987 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: سُئِلَ حَمَّادٌ عَنْ §رَجُلٍ أَوْصَى فِي الْفُقَرَاءِ بِدَرَاهِمَ، قَالَ: «لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ»
§فِي الرَّجُلِ يُفَضِّلُ بَعْضَ وَلَدِهِ عَلَى بَعْضٍ
30988 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحَقٌّ تَسْوِيَةُ النِّحَلِ بَيْنَ الْوَلَدِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «§أَسَوَّيْتَ بَيْنَ وَلَدِكَ؟» قُلْتُ: فِي النُّعْمَانِ؟ قَالَ: وَغَيْرِهِ زَعَمُوا
30989 - حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ " النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ ابْنَةُ رَوَاحَةَ: فَلَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَعْطَيْتَ ابْنَ عَمْرَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ، فَقَالَ: «§أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»، قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ

الصفحة 233