كتاب مصنف ابن أبي شيبة (اسم الجزء: 6)
31851 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «كَانَ §سُلَيْمَانُ يُوضَعُ لَهُ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ»
31852 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ §دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُوضَعُ لَهُ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْإِنْسِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِي الْأَيْمَنَ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْجِنِّ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِي الْأَيْسَرَ، ثُمَّ يَدْعُوَ الطَّيْرَ فَتُظِلَّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُوَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَهُمْ فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَاحْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ، فَدَعَا الْهُدْهُدَ فَجَاءَ فَنَقَرَ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءِ ثُمَّ تَجِيءُ الشَّيَاطِينُ ذَلِكَ الْمَاءَ فَتَسْلَخُهُ كَمَا يُسْلَخُ الْإِهَابُ فَيَسْتَخْرِجُوا الْمَاءَ مِنْهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ: قِفْ يَا وَقَّافُ، أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ الْهُدْهُدُ يَجِيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءِ كَيْفَ يُبْصِرُ هَذَا، وَلَا يُبْصِرُ الْفَخَّ يَجِيءُ إِلَيْهِ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَيْحَكَ، إِنَّ الْقَدَرَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ "
31853 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: " كَانَ §كُرْسِيُّ سُلَيْمَانَ يُوضَعُ عَلَى الرِّيحِ، وَكَرَاسِيُّ مَنْ أَرَادَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَاحْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ فَلَمْ يَعْلَمُوا بِمَكَانِهِ، وَتَفقَّدَ الطَّيْرَ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَجِدِ الْهُدْهُدَ فَتَوَعَّدَهُ، وَكَانَ عَذَابُهُ نَتْفَهُ وَتَشْمِيسَهُ، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ اسْتَقْبَلَهُ الطَّيْرُ فَقَالُوا: قَدْ تَوَعَّدَكَ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ الْهُدْهُدُ: هَلْ اسْتَثْنَى قَالُوا: نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ بِعُذْرٍ وَكَانَ عُذْرُهُ أَنْ جَاءَ بِخَبَرِ صَاحِبَةِ سَبَأٍ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} [النمل: 31] قَالَ: فَأَقْبَلَتْ بِلْقِيسُ، فَلَمَّا كَانَتْ عَلَى قَدْرِ فَرْسَخٍ قَالَ سُلَيْمَانُ: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} [النمل: 38] قَالَ: فَقَالَ: أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} [النمل: 40] " قَالَ: فَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ دَخَلَ فِي نَفَقٍ تَحْتَ الْأَرْضِ فَجَاءَهُ بِهِ، قَالَ سُلَيْمَانُ: غَيِّرُوهُ، فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ لَهَا: هَكَذَا عَرْشُكِ؟ قَالَ: فَجَعَلَتْ تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ، وَعَجِبَتْ مِنْ سُرْعَتِهِ وَقَالَتْ: كَأَنَّهُ هُوَ {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا} [النمل: 44] فَإِذَا امْرَأَةٌ شَعْرَاءُ، قَالَ: فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا يُذْهِبُ هَذَا؟ قَالُوا: النُّورَةُ، قَالَ: فَجُعِلَتِ النُّورَةُ يَوْمَئِذٍ
31854 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: " لَمَّا قَالَ: {§أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ} [النمل: 39] هَذَا، قَالَ: أَنَا أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ هَذَا، {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} [النمل: 40]، قَالَ: فَخَرَجَ الْعَرْشُ فِي نَفَقٍ مِنَ الْأَرْضِ "
الصفحة 336