كتاب شرح رياض الصالحين (اسم الجزء: 6)

EXهذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف والآثار فيها دليل على ما سبق أنه يحرم أن يأتي الإنسان الكهان فيصدقهم كمن أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما مجرد ما يسأل العراف ومنه الكهان لا تقبل له صلاة أربعين يوما فإن صدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم أما إذا أتى الكاهن ليبين كذبه وزيفه فهذا لا بأس به بل قد يكون أمرا محمودا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن صياد رجل كاهن أو ساحر كلمه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ماذا خبأت لك يعني ما الذي أضمرت في نفسي قال الدخ وعجز أن يكمل الكلمة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أضمر في نفسه الدخان ولكنه عجز أن يدركها قال الدخ قال له النبي صلى الله عليه وسلم أخسأ فلن تعدوا قدرك وأما ما يتعلق بذلك..
أي بالتنجيم والكهانة فمنه التطير استعمال الطيور وكانوا في الجاهلية يستعملون الطيور يطيرونه من الأرض إن اتجه للأمام مضى في سفره وإن طار ثم رجع رجع من سفره وإن طار فذهب يمينا تيمن في سفره وقال هذا سفر طيب وخير وإن ذهب يسارا مضى في سفره لكن يعتقد أن السفر شاقا لماذا لأن الطير ذهب إلى الشمال والشمال غير مرغوبة هذه عادتهم والعياذ بالله الطيور لا تغني شيئا هذا كله أبطله النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يتعلق الإنسان بأحد سوى الله وأمر الإنسان إذا هم بأمر

الصفحة 409